وَلَا تَرِثُهُ فِيمَا دُونَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً إنْ لَمْ تَكُنْ بِهِ عَلَامَةُ بُلُوغٍ ، وَإِنْ لَزِمَهُ الْوَلَدُ ، وَإِنْ دَخَلَ بِخَامِسَةَ عَشَرَ وَرِثَتْهُ .
الشَّرْحُ ( وَلَا تَرِثُهُ فِيمَا دُونَ ) تَمَامِ ( ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً إنْ لَمْ تَكُنْ بِهِ عَلَامَةُ بُلُوغٍ وَإِنْ لَزِمَهُ الْوَلَدُ ) ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ لَزِمَهُ لِحَدِيثِ { الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ } مَعَ إمْكَانِ بُلُوغِ الزَّوْجِ بِخِلَافِ الْإِرْثِ فَإِنَّهُ لَا يَثْبُتُ بِلَا يَقِينٍ وَلَا حُجَّةٍ كَذَا قُلْتُ ثُمَّ رَأَيْت الْمُحَشِّي عَلَى الْأَصْلِ تَكَلَّمَ بِبَعْضٍ مِنْهُ ( وَإِنْ دَخَلَ ) بِرَابِعَةَ عَشْرَ وَرِثَتْهُ عِنْدَ مَنْ يَجْزِمُ بِبُلُوغِ الذَّكَرِ كَأُنْثَى إذَا دَخَلَ بِرَابِعَةَ عَشْرَ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ عَلَامَةُ بُلُوغٍ ، وَقِيلَ: هَذَا مُخْتَصٌّ بِالْأُنْثَى ، وَأَمَّا الذَّكَرُ: فَلَا يُحْكَمُ بِبُلُوغِهِ بِدُونِ عَلَامَةٍ إلَّا إنْ دَخَلَ بِخَامِسَةَ عَشَرَ وَعَلَيْهِ فَإِنْ دَخَلَ ( بِخَامِسَةَ عَشَرَ وَرِثَتْهُ ) أَيْ اتِّفَاقًا مِنْ أَصْحَابِنَا ، بِخِلَافِ مَا قَبْلُ فَلَا إشْكَالَ فِي الْعِبَارَةِ وَإِلَّا فَلَا ، وَقِيلَ: تَبْلُغُ الطِّفْلَةُ بِدُخُولِهَا فِي الثَّالِثَةَ عَشْرَ وَيَبْلُغُ الطِّفْلُ بِدُخُولِهِ فِي الرَّابِعَةَ عَشْرَ ، وَقِيلَ: هِيَ بِالرَّابِعَةِ عَشَرَ وَهُوَ بِالْخَامِسَةِ عَشَرَ ، وَقِيلَ: هُمَا بِهَا ، وَالْقَوْلُ بِسَابِعَةَ عَشَرَ فَقَوْلٌ لِغَيْرِنَا وَذَلِكَ إذَا فَاتَ وَلَمْ يُبْصَرْ بِهِ دَلِيلُ الْبُلُوغِ بِأَنْ دُفِنَ أَوْ غَرِقَ وَإِلَّا نَظَرُوهُ ، وَكَذَا فِي الطِّفْلَةِ وَإِنْ أَقَرَّا بِالْبُلُوغِ أَوْ بِعَلَامَتِهِ كَاحْتِلَامٍ وَنَبَاتٍ عُمِلَ بِهِ ، وَلَمْ يَحْتَجْ لِنَظَرٍ إلَّا إنْ اُتُّهِمَ وَكَذَا هِيَ إلَّا مَنْ أَقَرَّ بِذَلِكَ دُونَ الْحَدِّ الَّذِي يُمْكِنُ فِيهِ الْبُلُوغُ .