( وَمَنْ طَلَّقَ طِفْلَةً ) أَوْ مَجْنُونَةً أَوْ بَكْمَاءَ ( ثَلَاثًا ثُمَّ بَلَغَتْ ) أَوْ أَفَاقَتْ أَوْ نَطَقَتْ ( فَأَنْكَرَتْ ) أَيْ فِي الْعِدَّةِ إذْ لَا وَجْهَ لِإِنْكَارِهَا بَعْدَهَا ( لَزِمَهُ الطَّلَاقُ ) وَحُكْمُهُ ( حَتَّى تَنْكِحَ غَيْرَهُ ) مُطْلَقًا وَلَوْ عَبْدًا وَقِيلَ: الْعَبْدُ لَا يُحَلِّلُ الْمُطَلَّقَةَ ثَلَاثًا ( وَإِنْ دَخَلَ الرِّضَا نَفْسَ كَطِفْلٍ فِي شُبْهَةٍ ) وَأَدْخَلَ بِالْكَافِ الطِّفْلَةَ ( لَمْ يَصِحَّ إنْكَارُهُ فِي الْبُلُوغِ ) مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ فِي حَالِ رِضَاهُ بِالْكَافِ فَلَا يَصِحُّ لَهُ الْإِنْكَارُ بَعْدَ الرِّضَا ، وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَصِحُّ إنْكَارٌ بَعْدَ الْبُلُوغِ ، إلَّا إنْ سَبَقَهُ إنْكَارٌ فِي شُبْهَةٍ ، وَيَتَحَصَّلُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ إنْ أَنْكَرَ فِي الشُّبْهَةِ جَازَ لَهُ الرِّضَا فِي الْبُلُوغِ ، وَإِلَّا فَإِنَّهُ إنْ رَضِيَ فِي الشُّبْهَةِ وَأَنْكَرَ فِي الْبُلُوغِ فَفِيهِ رِيبَةٌ ، لَعَلَّهُ حِينَ رَضِيَ طِفْلٌ وَأَنْكَرَ فِي الْبُلُوغِ فَصَحَّ إنْكَارُهُ ، فَكَيْفَ يَصِحُّ لَهُ الْإِقَامَةُ ، وَإِنْ أَنْكَرَ فِي الشُّبْهَةِ وَرَضِيَ فِي الْبُلُوغِ فَلَعَلَّهُ بَالِغٌ حِينَ الْإِنْكَارِ فَلَا يَصِحُّ رِضَاهُ بَعْدُ وَلَكِنَّهُمْ أَلْغَوْا ذَلِكَ وَجَعَلُوا عَدَمَ إنْكَارِ الشُّبْهَةِ أَصْلًا كَافِيًا فِي عَدَمِ الْإِنْكَارِ بَعْدَهَا ، ( وَإِنْ مَاتَ فِيهَا وَادَّعَتْ زَوْجَتُهُ ) وَهِيَ بَالِغَةٌ ( أَوْ زَوْجُ طِفْلَةٍ ) بَالِغًا ( إنْ مَاتَتْ فِيهَا بُلُوغًا قَبْلَ الْمَوْتِ ، فَالْبَيَانُ إنْ كَانَ ، وَإِنْ بِالْخَبَرِ ) مِنْ الْأَمِينَيْنِ أَوْ الْأُمَنَاءِ إنْ مَاتَ الطِّفْلُ وَلَوْ رَأَوْهُ بَعْدَ الْمَوْتِ ، وَمِنْ الْأَمِينَاتِ الْأَرْبَعِ أَوْ أَمِينَتَيْنِ أَوْ أَمِينَةٍ ، وَلَوْ رَأَيْنَهَا بَعْدَ مَوْتِهَا وَإِنْ دُفِنَتْ أَوْ دُفِنَ قَبْلَ الرُّؤْيَةِ مَضَيَا لِسَبِيلِهِمَا وَلَمْ يَرِثْهُمَا الْبَالِغُ ، إذْ الْأَصْلُ الطُّفُولِيَّةُ وَقِيلَ: يَرِثُهُمَا ، وَإِنْ قَالَ أَوْ قَالَتْ: لَزِمَتْنِي الْفَرَائِضُ أَوْ فِي بَدَنِي عَلَامَةُ الْبُلُوغِ عُمِلَ بِقَوْلِهِ .
( وَإِلَّا ) يَكُنْ بَيَانٌ ( فَلَا إرْثَ ) شَامِلٌ لِمَا إذَا مَاتَا وَلَمْ يُرَيَا ( وَلَزِمَ