وَمَجْنُونَةٍ كَذَلِكَ ، وَلَوْ حَدَثَ الْجُنُونُ بَعْدَ الْبُلُوغِ وَفِي حُدُوثِ الْبَكَمِ بَعْدَهُ تَرَدُّدٌ .
الشَّرْحُ ( وَمَجْنُونَةٍ كَذَلِكَ ، وَلَوْ حَدَثَ الْجُنُونُ بَعْدَ الْبُلُوغِ وَفِي حُدُوثِ الْبَكَمِ ) بِفَتْحِ الْبَاءِ وَالْكَافِ ( بَعْدَهُ تَرَدُّدٌ ) بَيْنَ أَنْ يُجْعَلَ كَبُكْمٍ سَابِقٍ عَلَى الْبُلُوغِ فَيُزَوَّجُ أَوْ لَا ، فَلَا يُزَوَّجُ قَطْعًا ، وَجَزَمَ بَعْضُهُمْ بِجَوَازِ تَزَوُّجِ الْأَبْكَمِ وَلَوْ حَدَثَ بَكَمُهُ بَعْدَ الْبُلُوغِ ، وَحُكْمُ الشَّيْخِ الْخَرِفِ حُكْمُ الْمَجْنُونِ ، وَمَنْ مَنَعَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ حَرَّمَهَا إنْ مُسَّتْ ، إلَّا إنْ كَانَ الزَّوْجُ وَالزَّوْجَةُ غَيْرَ بَالِغَيْنِ ، وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ تَزْوِيجَ الْأَخْرَسِ إنْ كَانَ يَفْهَمُ بِالْإِشَارَةِ ، وَأَمَّا مَنْ هُوَ أَعْجَمُ أَوْ عَجْمَاءُ فَجَائِزٌ إنْ كَانَ يَفْهَمُ بِالْإِيمَاءِ أَنْ يُزَوَّجَ أَوْ يُكْرَهَ أَوْ يَفْسُدَ أَوْ أَمْرُهُ إلَى أَهْلِهِ ، أَوْ لَا يُزَوِّجُهُ إلَّا وَلِيُّهُ أَوْ يَجُوزُ بِمَا يُعْرَفُ بِهِ الرِّضَا أَوْ إنْ كَانَ صَلَاحًا أَقْوَالٌ وَالصَّحِيحُ التَّحْرِيمُ بِالْمَسِّ إنْ تَزَوَّجَ سَكْرَانُ أَوْ سَكْرَى إنْ لَمْ يَعْقِلْ مَا يَقُولُ حِينَ التَّزَوُّجِ ، وَزَعَمَ بَعْضٌ أَنَّهُ إذَا وَقَعَ الْمَسُّ لَمْ يُفَرَّقْ ، وَعَنْ بَعْضٍ: يَجُوزُ تَزْوِيجُ الصِّغَارِ وَلَوْ رُضَّعًا ، وَقِيلَ: بِوَقْفٍ إلَى الْبُلُوغِ ، وَقِيلَ: يَثْبُتُ إذَا عَقَلُوا ، وَقِيلَ: إذَا عَرَفُوا الْقَلِيلَ مِنْ الْكَثِيرِ وَالزَّائِدَ مِنْ النَّاقِصِ ، وَقِيلَ: إذَا بَلَغَ أَتْرَابُهُمْ ، وَقِيلَ: فِي الْأُنْثَى إذَا تَحَرَّكَ ثَدْيُهَا أَوْ بَلَغَ أَتْرَابُهَا ، وَقِيلَ: إذَا صَارَ ثَدْيَاهَا كَبَعْرَةِ الْبَعِيرِ ، وَإِنَّمَا يَقْبَلُ التَّزْوِيجَ الطِّفْلُ أَوْ الطِّفْلَةُ لَا الْأَبُ وَنَحْوُهُ .