( وَمَنْ اشْتَرَى رَقِيقًا ) أَيْ مَمْلُوكًا سَوَاءٌ كَانَ عَبْدًا أَوْ أَمَةً ، وَيُطْلَقُ عَلَى الْجَمَاعَةِ كَمَا يُطْلَقُ عَلَى الْوَاحِدِ ( ثُمَّ عَلِمَهُ مُتَزَوِّجًا رَدَّهُ ) وَجَدَّدَ الشِّرَاءَ إنْ شَاءَ ، وَلَزِمَهُ وَلَهُ الْأَرْشُ أَوْ إمَّا أَنْ يَقْبَلَهُ بِلَا أَرْشٍ أَوْ يَرُدَّهُ أَقْوَالٌ فِي بَابِهَا ( إذْ هُوَ ) أَيْ التَّزَوُّجُ ( عَيْبٌ ) مُطْلَقًا ( عَلَى الْمُخْتَارِ ) أَمَّا تَزَوُّجُ الْعَبْدِ: فَلِأَنَّ نَفَقَةَ زَوْجَتِهِ وَمُؤْنَتَهَا عَلَى سَيِّدِهِ أَبَدًا مَا لَمْ يُطَلِّقْ عَنْهُ ، فَإِذَا طَلَّقَ أَنْفَقَهَا وَمَانَهَا ، كَذَلِكَ حُرَّةٌ أَوْ أَمَةٌ حَتَّى تَتِمَّ الْعِدَّةُ ، وَلِأَنَّ الْعَبْدَ يَشْغَلُهُ التَّزَوُّجُ عَنْ سَيِّدِهِ وَأَشْغَالِهِ ، وَيَدْعُوهُ إلَى أَنْ يَسْرِقَ مِنْ سَيِّدِهِ لِزَوْجَتِهِ وَلِمَا يَلِدُهُ مَعَهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ ؛ وَلِأَنَّهُ قَدْ يُعْتَقُ الْعَبْدُ وَأَوْلَادُهُ إنْ كَانَتْ وَالِدَتُهُمْ أَمَةً فَيَرْجِعُ أَمْرُهُمْ عَلَى سَيِّدِهِ كَنَفَقَتِهِمْ وَالْعَقْلُ عَلَيْهِمْ ، وَإِنْ كَانَتْ حُرَّةً رَجَعُوا كَذَلِكَ إذَا عَتَقَ الْعَبْدُ ، وَأَمَّا تَزَوُّجُ الْأَمَةِ فَلِأَنَّهَا تُشْغَلُ بِحَقِّ زَوْجِهَا وَلَوْ لَيْلًا فَقَطْ ؛ وَلِأَنَّهُ تُضْعِفُهَا الْوِلَادَةُ وَقَدْ تَمُوتُ بِهَا ؛ وَلِأَنَّهُ لَوْ بَاعَهَا حَيْثُ لَا يُدْرِكُهَا زَوْجُهَا لَبَطَلَ صَدَاقُهَا عِنْدَ بَعْضٍ ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ زَوَّجَهَا لِعَبْدٍ أَوْ حُرٍّ ، وَقِيلَ: تَزَوُّجُ الْأَمَةِ عَيْبٌ لَا تَزَوُّجُ الْعَبْدِ ؛ لِأَنَّ لِمُشْتَرِيهِ أَنْ يُطَلِّقَ عَلَيْهِ ، وَعَلَيْهِ ( الْإِيضَاحُ ) وَبِهِ جَزَمَ الْمُصَنِّفُ فِيمَا يَأْتِي ، وَلَعَلَّ قَوْلَهُ هُنَا عَلَى الْمُخْتَارِ رَدٌّ لِقَوْلِ مَنْ قَالَ: إنَّ تَزَوُّجَ الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ لَيْسَ عَيْبًا فَرَدَّ عَلَيْهِ بِأَنَّ فِي مَجْمُوعِهِمَا ، عَيْبٌ لَا فِي جَمِيعِهِمَا ، وَذَلِكَ أَنَّهُ فِي تَزَوُّجِ الْأَمَةِ فَقَطْ ، أَوْ أَرَادَ أَنَّ الْقَوْلَ بِأَنَّ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا عَيْبٌ هُوَ الْمُخْتَارُ بِالنِّسْبَةِ إلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ: لَا عَيْبَ فِي تَزَوُّجِ الْعَبْدِ وَلَا فِي تَزَوُّجِ الْأَمَةِ .
( وَلَا يَجِدُ رَدَّهُ بِعَيْبٍ ) وَ ( إنْ