فَإِنْ فَادَاهَا فَلَا يُرَاجِعُهَا إنْ أَيْسَرَ بَعْدَهُ فَإِنْ فِي عِدَّتِهَا ثُمَّ افْتَقَرَ بِهَا اسْتَأْنَفَا نِكَاحًا وَإِنْ تَزَوَّجَهَا فِي غِنًى ثُمَّ افْتَقَرَ جَدَّدَ إنْ لَمْ يَمَسَّ .
الشَّرْحُ ( فَإِنْ فَادَاهَا ) أَوْ طَلَّقَهَا طَلَاقًا تَصِحُّ فِيهِ الرَّجْعَةُ بِرِضَاهَا ( فَلَا يُرَاجِعُهَا إنْ أَيْسَرَ بَعْدَهُ ) أَوْ بَعْدَ ذَلِكَ الطَّلَاقِ وَلَوْ أَيْسَرَ بَعْدَهُ لَحْظَةً فَزَالَ يُسْرُهُ ؛ لِأَنَّ الْيُسْرَ يُبْطِلُ ذَلِكَ النِّكَاحَ ، إذَا خَرَجَ مِنْهُ ذَلِكَ النِّكَاحُ بِغَيْرِ طَلَاقٍ يَمْلِكُ رَجْعَتَهُ ، وَالْهَاءُ لِلْفِدَاءِ وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا فَفَادَاهَا أَوْ طَلَّقَهَا فَعَسِرَ عِنْدَ تَمَامِ الْفِدَاءِ أَوْ الطَّلَاقِ فَلَا يُرَاجِعُهَا ( فَإِنْ ) أَيْسَرَ ( فِي عِدَّتِهَا ) مِنْ الْفِدَاءِ أَوْ مِنْ ذَلِكَ الطَّلَاقِ ( ثُمَّ افْتَقَرَ بِهَا ) أَيْ فِيهَا ( اسْتَأْنَفَا نِكَاحًا ) وَإِنْ طَلَّقَهَا طَلَاقًا يَمْلِكُ رَجْعَتَهُ جَازَ لَهُ مُرَاجَعَتُهَا ، وَلَوْ كَانَ غَنِيًّا أَوْ لَمْ يَخَفْ الْعَنَتَ بَعْدَ الطَّلَاقِ ( وَإِنْ تَزَوَّجَهَا فِي غِنًى ) أَوْ عَدَمِ خَوْفِ الْعَنَتِ ( ثُمَّ افْتَقَرَ ) وَخَافَ الْعَنَتَ ( جَدَّدَ إنْ لَمْ يَمَسَّ ) وَإِنْ مَسَّ حَرُمَتْ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ زِنًا عَلَى الْقَوْلِ بِتَحْرِيمِ الْمَزْنِيَّةِ عَلَى زَانِيهَا ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَلَا يَتَزَوَّجُ أَمَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَوْ عَبْدٌ وَقِيلَ: مَنْ عِنْدَهُ عَبْدٌ وَأَمَةٌ يَهُودِيَّانِ جَازَ أَنْ يُزَوِّجَهُ بِهَا ، وَلَا تُزَوَّجُ أَمَةٌ بِطِفْلٍ إذْ لَا عَنَتَ عَلَيْهِ ، وَجَازَ لِوَلِيِّ الْمَجْنُونِ إنْ خَافَ الْعَنَتَ مِنْهُ ، وَجَازَ الْعَبْدُ لِحُرَّةٍ وَلَوْ لَمْ تَخَفْ عَنَتًا ، وَاسْتَطَاعَتْ حُرًّا لَكِنْ كُرِهَ لَهَا أَنْ تُغَيِّرَ نَسْلَهَا ، وَإِنْ تَزَوَّجَتْهُ ثُمَّ مَلَكَتْهُ أَوْ بَعْضَهُ جَدَّدَتْ النِّكَاحَ إنْ أَعْتَقَتْهُ وَإِنْ مَسَّهَا بَعْدَ أَنْ مَلَكَتْهُ أَوْ بَعْضَهُ حَرُمَ عَلَيْهَا .