( رَجْعِيًّا ، وَلِحُرٍّ نِكَاحُ أَمَةٍ بِعَدَمِ طَوْلٍ ) غِنًى يَتَوَصَّلُ بِهِ لِلْحُرَّةِ مَعَ عَدَمِ السُّرِّيَّةِ الَّتِي تَحِلُّ لَهُ ( وَخَوْفِ عَنَتٍ ) وَهُوَ الْفَسَادُ أَوْ الْإِثْمُ أَوْ الْمَشَقَّةُ ، وَلَا يَخْفَى مَا فِي الزِّنَا مِنْ الْفَسَادِ وَالْإِثْمِ ، وَلَا مَا فِي الصَّبْرِ عَنْ الْجِمَاعِ مِنْ الْمَشَقَّةِ ، فَالْمُرَادُ مَلْزُومُ الْعَنَتِ أَوْ سَبَبُهُ وَهُوَ الزِّنَا ، وَفَسَّرَهُ بَعْضٌ بِالزِّنَا ، فَانْظُرْ التَّفْسِيرَ وَهُوَ بِتَاءٍ مَجْرُورَةٍ فِي السَّطْرِ لَا مَكْتُوبَةٍ عَلَى صُورَةِ هَاءٍ إذْ لَيْسَتْ بِتَاءِ التَّأْنِيثِ وَلَا يُوقَفُ عَلَيْهَا بِهَاءٍ بَلْ هِيَ لَامُ الْكَلِمَةِ ، وَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ وَلَمْ يَجِدْ حُرَّةً أَوْ لَمْ تَقْبَلْهُ الْحَرَائِرُ تَزَوَّجَ أَمَةً فَصَاعِدًا حَتَّى يَكْتَفِيَ ؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى دَفْعِ الْعَنَتِ وَعَدَمِ الطَّاقَةِ عَلَى الْحُرَّةِ ( وَبِهِمَا ) أَيْ بِالْعَدَمِ وَالْخَوْفِ مَعًا مَعَ عَدَمِ السُّرِّيَّةِ الَّتِي تَحِلُّ لَهُ ( جَازَتْ وَاحِدَةٌ ) وَإِنْ لَمْ تَكْفِهِ وَاحِدَةٌ وَلَمْ تَمْنَعْهُ مِنْ الْعَنَتِ تَزَوَّجَ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ الْعَنَتِ أَوْ تَتِمَّ أَرْبَعَةٌ ، وَإِنْ قَدَرَ عَلَى حُرَّةٍ أَوْ كَانَتْ عِنْدَهُ أَوْ مَا فَوْقَ الْوَاحِدَةِ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَكْثَرَ تَزَوَّجَ أَمَةً فَصَاعِدًا أَيْضًا ، حَتَّى يَكْتَفِيَ أَوْ يُتِمَّ أَرْبَعَ نِسْوَةٍ ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَالشَّيْخِ أَنَّ مَنْ خَافَ الْعَنَتَ وَقَدْ عَدِمَ الطَّوْلَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا وَلَوْ كَانَ يَعْتِقُ وَلَدُهُ مِنْهَا كَأَمَةِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ ، خِلَافًا لِمَالِكٍ إذْ لَمْ يَشْتَرِطْ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ شُبْهَةٌ لَهُ فِي مَالِهِمَا ؛ لِأَنَّهُ إنْ سَرَقَ مِنْ مَالِهِمَا قُطِعَ أَوْ زَنَى بِأَمَةِ أَحَدِهِمَا حُدَّ ، فَإِنْ كَانَ لَهُ طَوْلٌ إلَى حُرَّةٍ وَلَوْ كِتَابِيَّةً لَمْ تَجُزْ لَهُ الْأَمَةُ ، وَقِيلَ: إنْ طَالَ إلَى كِتَابِيَّةٍ فَقَطْ جَازَتْ لَهُ الْأَمَةُ فَيَتْرُكُ الْكِتَابِيَّةَ لِكُفْرِهَا ، وَالصَّبْرُ أَفْضَلُ مِنْ تَزَوُّجِ الْإِمَاءِ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَفِي الْحَدِيثِ: { الْحَرَائِرُ صَلَاحُ الْبَيْتِ وَالْإِمَاءُ هَلَاكُهُ } ،