وَحُكْمُ مُسْلِمٍ طَلَّقَ رَجْعِيًّا أَوْ آلَى فَمَكَثَتْ أَقَلَّ مِنْ عِدَّةٍ ثُمَّ حَرُمَتْ لَا تَتَزَوَّجُ بَعْدَهُ حَتَّى تَعْتَدَّ كَذَلِكَ .
الشَّرْحُ ( وَحُكْمُ ) امْرَأَةِ ( مُسْلِمٍ طَلَّقَ ) هَا ( رَجْعِيًّا أَوْ آلَى ) مِنْهَا أَوْ ظَاهَرَ ( فَمَكَثَتْ أَقَلَّ مِنْ عِدَّةٍ ) وَهِيَ ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ أَوْ أَشْهُرٍ ( ثُمَّ حَرُمَتْ ) بِلِعَانٍ أَوْ بِمَسٍّ قَبْلَ مُرَاجَعَةٍ أَوْ بِمَسٍّ قَبْلَ التَّكْفِيرِ فِي الظِّهَارِ أَوْ بِمَسٍّ فِي الدُّبُرِ أَوْ الْحَيْضِ أَوْ النِّفَاسِ فِي الْإِيلَاءِ أَوْ بِجِمَاعٍ فِي الْفَمِ ، أَوْ بِأَنْ رَآهَا تَزْنِي بِغَيْرِ أَبِيهِ أَوْ ابْنِهِ ، أَوْ بِنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ مُوجِبَاتِ التَّحْرِيمِ ( لَا تَتَزَوَّجُ ) بِالرَّفْعِ بَعْدَ حَذْفِ أَنْ الْمَصْدَرِيَّةِ ، وَالْمَصْدَرُ الْمُقَدَّرُ خَبَرٌ لِلْمُبْتَدَأِ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ: حُكْمُ ، وَلَك أَنْ لَا تُقَدِّرَ حَرْفَ الْمَصْدَرِ فَتَكُونَ الْجُمْلَةُ خَبَرًا لَا تَحْتَاجُ لِرَابِطٍ ، لِأَنَّهُ نَفْسُ الْمُبْتَدَإِ فِي الْمَعْنَى فَإِنَّ الْحُكْمَ بِمَعْنَى الْمَحْكُومِ بِهِ ، وَالْمَحْكُومُ بِهِ هُوَ عَدَمُ التَّزَوُّجِ ( بَعْدَهُ حَتَّى تَعْتَدَّ كَذَلِكَ ) أَيْ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ أَوْ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ زِيَادَةً عَلَى مَا مَكَثَتْ قَبْلُ ، وَجُوِّزَ نِكَاحُهَا إذَا انْقَضَى بَاقِي عِدَّتِهَا ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ كُلُّ مُعْتَدَّةٍ لِمَعْنًى ثُمَّ وَجَدَتْ مَعْنًى آخَرَ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ لَا تَبْطُلُ عِدَّتُهَا ، إلَّا إنْ اعْتَدَّتْ بِالشُّهُورِ ثُمَّ حَاضَتْ قَبْلَ تَمَامِهَا ، فَإِنَّهَا تَرْجِعُ إلَى ثَلَاثَةِ قُرُوءٍ ، أَوْ تَعْتَدُّ لِلطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ وَمَاتَ قَبْلَ تَمَامِهَا فَإِنَّهَا تَرْجِعُ إلَى عِدَّةِ الْوَفَاةِ .