فهرس الكتاب

الصفحة 5186 من 17437

فَصْلٌ ( مَنْ ارْتَدَّ ) إلَى الشِّرْكِ ( وَتَرَكَ زَوْجَةً بِالْإِسْلَامِ ثُمَّ رَجَعَ إلَيْهِ ) بِأَنْ أَقَرَّ بِالْجُمَلِ الثَّلَاثِ وَبِإِثْبَاتِ مَا أَشْرَكَ بِنَفْيِهِ ، وَنَفْيِ مَا أَشْرَكَ بِإِثْبَاتِهِ ، وَلَا يَكُونُ رَاجِعًا بِالْإِقْرَارِ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ إذَا فَعَلَ أَوْ قَالَ خَصْلَةَ شِرْكٍ فَقَدْ خَرَجَ مِنْ الْإِسْلَامِ ، وَلَا دُخُولَ فِيهِ بِدُونِ الْجُمَلِ ، كَذَا ظَهَرَ لِي ، وَأَمَّا مَا فِي حَاشِيَةِ الْقَوَاعِدِ مِنْ أَنَّ تَوْبَتَهُ الْإِقْرَارُ بِهِنَّ فَمَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ ارْتِدَادُهُ بِنَفْيِهِنَّ ، أَوْ نَفْيِ بَعْضِهِنَّ ، وَكَثِيرًا مَا تَرَى الْمَشَايِخَ يَقُولُونَ لِمَنْ زَلَّ فِي غَيْرِهِنَّ زَلَّةَ شِرْكٍ: اسْتَأْنِفْ الْجُمَلَ ( أَوْ ارْتَدَّتْ كَذَلِكَ ) أَيْ تَرَكَتْ زَوْجًا بِالْإِسْلَامِ ثُمَّ رَجَعَتْ إلَى الْإِسْلَامِ ( فَهَلْ يُقِيمَانِ عَلَى ) الْعَقْدِ ( الْأَوَّلِ إنْ لَمْ تَنْقَضِ عِدَّةٌ ) تَنْزِيلًا لِتِلْكَ الرِّدَّةِ مَنْزِلَةَ الْعَدَمِ ، إذْ أَعْقَبَهَا الرُّجُوعُ إلَى الْإِسْلَامِ ( أَوْ يُجَدِّدَانِ ) إنْ شَاءَا ( مُطْلَقًا ؟ ) وَلَوْ لَمْ تَنْقَضِ ، وَلَوْ أَسْلَمَ مِنْ سَاعَتِهِ فَبِارْتِدَادِهِ خَرَجَتْ بِلَا طَلَاقٍ لِعِظَمِ أَمْرِ الِارْتِدَادِ ، فَإِنَّهُ أَعْظَمُ مِنْ الشِّرْكِ الَّذِي لَمْ يَسْبِقْهُ إسْلَامٌ أَلَا تَرَى أَنَّ الْمُرْتَدَّةَ إلَى أَهْلِ الْكِتَابِ لَا يَحِلُّ لَنَا تَزَوُّجُهَا ، وَلَا ذَبِيحَتُهَا ، وَلَا يَطْهُرُ بَلَلُهَا إلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ بِطُهْرِ بَلَلِ الْمُشْرِكِينَ كُلِّهِمْ ، وَتُقْتَلُ وَلَا تُقْبَلُ عَنْهَا الْجِزْيَةُ ، وَكَذَا الرَّجُلُ إذَا ارْتَدَّ لَا تَحِلُّ ذَبِيحَتُهُ وَلَا يَطْهُرُ بَلَلُهُ كَذَلِكَ ، وَلَا تُقْبَلُ عَنْهُ الْجِزْيَةُ .

وَاخْتَلَفُوا أَيْضًا ؛ هَلْ الْإِسْلَامُ مِنْ الِارْتِدَادِ يَجُبُّ مَا فِي الِارْتِدَادِ ؟ وَهَلْ يَقْضِي مَا مَضَى عَلَيْهِ فِي الِارْتِدَادِ مِنْ الْفَرَائِضِ ؟ ( وَرُجِّحَ ) أُخِذَ تَرْجِيحُهُ مِنْ ذِكْرِ الشَّيْخِ يَحْيَى لَهُ أَوَّلًا غَيْرَ مَنْسُوبٍ لِأَحَدٍ ، وَلَا مُعَبِّرًا فِيهِ بِقِيلَ ، أَوْ بِقَالَ بَعْضُهُمْ ، فَإِنَّ الْقَاعِدَةَ أَنَّهُ إذَا قَالَ مُصَنِّفٌ مَثَلًا إنَّ كَذَا وَكَذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت