فهرس الكتاب

الصفحة 5172 من 17437

وَإِنْ أَسْلَمَ كِتَابِيٌّ مُعَاهِدٌ وَتَرَكَ زَوْجَةً بِشِرْكٍ كَذَلِكَ ، فَهَلْ يُقِيمُ عَلَيْهَا أَوْ لَا وَلَا يُجَدِّدُ ؟ قَوْلَانِ .

الشَّرْحُ ( وَإِنْ أَسْلَمَ كِتَابِيٌّ مُعَاهِدٌ وَتَرَكَ زَوْجَةً بِشِرْكٍ كَذَلِكَ ) أَيْ كِتَابِيَّةً مُعَاهِدَةً ( فَهَلْ يُقِيمُ عَلَيْهَا ) لِجَوَازِ تَزَوُّجِ مُسْلِمٍ كِتَابِيَّةً ( أَوْ لَا ) يُقِيمُ ( وَلَا ) يَمَلُّ بِكَ أَنَّهُ تَجُوزُ الْكِتَابِيَّةُ لِمُسْلِمٍ أَوْ لَا تَتَوَهَّمُ ذَلِكَ ، أَوْ لَا يُقِيمُ وَلَا يُقِيمُ فَقَرَنَ التَّوْكِيدَ اللَّفْظِيَّ بِالْوَاوِ عَلَى الْقِلَّةِ ، فَإِنَّ جَوَازَهَا لَمَّا كَانَ خِلَافَ الْأَصْلِ وَرُخْصَةً مِنْ اللَّهِ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - قُيِّدَتْ بِأَنْ يَكُونَ الْعَقْدُ عَلَيْهَا فِي الْإِسْلَامِ تَقْوِيَةً ، فَلَا يُقِيمُ عَلَى عَقْدِ الشِّرْكِ بَعْدَ تَبَايُنِهِمَا بِالْإِسْلَامِ وَالشِّرْكِ ، لَكِنَّهُ ( يُجَدِّدُ ) إنْ شَاءَ ( قَوْلَانِ ) ظَاهِرُ الدِّيوَانِ اخْتِيَارُ الثَّانِي ، إذْ قَالَ: إنْ أَسْلَمَ الزَّوْجُ وَلَمْ تُسْلِمْ الْمَرْأَةُ فَلَا يَعْقِدَانِ عَلَى نِكَاحِهِمَا ، أَيْ: بَلْ يُجَدِّدَانِ إنْ شَاءَا وَقِيلَ: يَقْعُدَانِ إذَا كَانَتْ مُعَاهِدَةً وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكَ أَنَّ الْوَقْفَ عَلَى الْأُولَى لَا الثَّانِيَةِ ، وَقَوْلُهُ: يُجَدِّدُ: إثْبَاتٌ مُسْتَأْنَفٌ ، وَإِنَّمَا خَرَّجْتُ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ ذَلِكَ التَّخْرِيجَ لِظُهُورِ وَجْهِ هَذَا التَّخْرِيجِ ، وَلِأَنَّهُ الْمُتَبَادَرُ مِنْ كَلَامِ الدِّيوَانِ ، وَإِلَّا فَكَلَامُهُ كَالنَّصِّ فِي قَوْلِ أَبِي نَصْرِ مِنْ أَنَّهُ يُقِيمُ عَلَيْهَا بِلَا تَجْدِيدٍ ، وَفِي قَوْلِ أَبِي يَحْيَى الدرفي مِنْ أَنَّهُ لَا يُقِيمُ ، وَلَا يُجَدِّدُ اللَّذَيْنِ ذَكَرَهُمَا أَبُو زَكَرِيَّاءَ صَاحِبُ الْأَصْلِ وَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ غَيْرَ كِتَابِيٍّ أَوْ كِتَابِيًّا غَيْرَ مُعَاهِدٍ ، أَوْ كَانَ كِتَابِيًّا مُعَاهِدًا وَالزَّوْجَةُ كِتَابِيَّةً غَيْرَ مُعَاهِدَةٍ ، ثُمَّ عَاهَدَتْ بَعْدَ إسْلَامِهِ جَازَ الْقِيَامُ بِلَا تَجْدِيدٍ أَيْضًا عِنْدَ بَعْضٍ ، وَلَمْ يَجُزْ عِنْدَ بَعْضٍ ، بَلْ يُجَدِّدُ كَالْخِلَافِ فِي سَائِرِ الْمُشْرِكِينَ إذَا أَسْلَمُوا أَوْ أَسْلَمَتْ أَزْوَاجُهُمْ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت