( وَإِنْ تَرَكَ بِشِرْكٍ مَجُوسِيَّةً أَوْ وَثَنِيَّةً أَوْ كِتَابِيَّةً مُحَارِبَةً لَمْ يَصِحَّ لَهُ نِكَاحُ أُخْتِهَا ) أَوْ مَنْ لَا تَجْتَمِعُ مَعَهَا ( فِي الْإِسْلَامِ حَتَّى تَعْتَدَّ الْمُشْرِكَةُ إنْ مَسَّهَا قَبْلَ إسْلَامِهِ ) سَوَاءٌ كَانَتْ الَّتِي يَتَزَوَّجُ فِي الْإِسْلَامِ مُوَحِّدَةً أَوْ كِتَابِيَّةً ، وَإِنْ لَمْ يَمَسَّهَا تَزَوَّجَ أُخْتَهَا أَوْ مَنْ لَا تَجْتَمِعُ مَعَهَا مِنْ حِينِ أَسْلَمَ ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْإِسْلَامَ قَاطِعٌ لِلْعِصْمَةِ ، وَلَمَّا لَمْ يَمَسَّهَا لَمْ تَلْزَمْ عِدَّةٌ ، وَإِنْ ارْتَدَّتْ زَوْجَةُ الْمُسْلِمِ قَبْلَ مَسِّهَا فَلَهُ تَزَوُّجُ مَنْ لَا تَجْتَمِعُ مَعَهَا ، أَوْ أَرْبَعٍ بِدُونِهَا ، وَإِنْ كَانَ قَدْ مَسَّهَا فَحَتَّى تَنْقَضِيَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ تَزَوَّجَ قَبْلَ انْقِضَائِهَا ( وَكَذَا إنْ تَرَكَ بِهِ أَرْبَعًا فَحَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهُنَّ أَوْ ) عِدَّةُ ( بَعْضِهِنَّ ) لِأَنَّهُنَّ لَوْ أَسْلَمْنَ لَكُنَّ زَوْجَاتٍ لَهُ بِلَا عَقْدٍ ، وَقِيلَ: بِعَقْدٍ ثَانٍ وَكَأَنَّهُنَّ فِي عِصْمَتِهِ ( فَمَتَى انْقَضَتْ عِدَّةُ وَاحِدَةٍ أَوْ مَاتَتْ تَزَوَّجَ وَاحِدَةً إنْ شَاءَ ، وَهَكَذَا ) كُلَّمَا مَاتَتْ وَاحِدَةٌ أَوْ تَمَّتْ عِدَّتُهَا تَزَوَّجَ أُخْرَى ، حَتَّى تَتِمَّ لَهُ أَرْبَعٌ إنْ شَاءَ ، وَمَنْ لَمْ يَمَسَّ تَزَوَّجَ عِوَضَهَا مِنْ حِينِهِ ، إذْ لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا ، وَإِنْ انْقَضَتْ عِدَّةُ اثْنَتَيْنِ تَزَوَّجَ اثْنَتَيْنِ ، أَوْ ثَلَاثًا تَزَوَّجَ ثَلَاثًا ، أَوْ أَرْبَعًا تَزَوَّجَ أَرْبَعًا ، وَإِنْ تَرَكَ فِيهِ مَا دُونَ أَرْبَعٍ تَزَوَّجَ مَا يُتِمُّ لَهُ أَرْبَعًا كَذَلِكَ ، وَالْمَوْتُ كَانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ، وَمَا ذَكَرَهُ قَبْلَ هَذَا حَوْطَةٌ وَخُرُوجٌ مِنْ الْخِلَافِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: ( وَإِنْ تَزَوَّجَ قَبْلَ ) مَوْتِهَا وَ ( انْقِضَاءِ ) عِدَّتِ ( هَا لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُمَا وَلَمْ تَحْرُمْ ) .