تَحْسِبُ اللَّيْلَةَ الْمَاضِيَةَ إنْ جَاوَزَهُمَا قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ ، وَتَبْتَدِئُ الْحِسَابَ مِنْ اللَّيْلَةِ الْمُقْبِلَةِ إنْ جَاوَزَهُمَا بَعْدَهُ ، وَقِيلَ: إنْ جَاوَزَهُمَا قَبْلَ الزَّوَالِ حَسِبَتْ اللَّيْلَةَ الْمَاضِيَةَ ، أَوْ بَعْدَهُ ابْتَدَأَتْ مِنْ اللَّيْلَةِ الْمُقْبِلَةِ ، وَقِيلَ: تَحْسِبُ مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ إلَيْهِ مُطْلَقًا ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ عَامِرٌ هَذِهِ الْأَقْوَالَ كُلَّهَا فِي بَابِ الْحَيْضِ بِإِشَارَةٍ إلَى الْقَوْلِ الْأَخِيرِ ، ( وَكَذَا ) عَلَى الْخِلَافِ ( إنْ طَلَّقَهَا وَهِيَ مِمَّنْ لَا تَحِيضُ أَوْ مَاتَ أَوْ فُقِدَ أَوْ آلَى مِنْهَا ) أَوْ ظَاهَرَ سَوَاءٌ كَانَتْ مِمَّنْ تَحِيضُ أَوْ مِمَّنْ لَا تَحِيضُ ( وَكَذَا فِي ) مُجَرَّدِ وَقْتِ ( نِفَاسٍ أَوْ حَيْضٍ ) وَفِي نُسْخَةٍ مَا نَصُّهُ: وَكَذَا إنْ مَاتَ أَوْ فُقِدَ أَوْ طَلَّقَهَا أَوْ آلَى مِنْهَا ، وَهِيَ مِمَّنْ لَا تَحِيضُ ، وَكَذَا فِي نِفَاسٍ أَوْ حَيْضٍ ا هـ .
فَيَكُونُ قَوْلُهُ: وَهِيَ مِمَّنْ لَا تَحِيضُ: حَالًا مِنْ الْمُسْتَتِرِ فِي طَلَّقَ ، أَوْ مِنْ مَفْعُولِهِ ، وَالْأَوْلَى تَأْخِيرُهُ وَوَصْلُهُ بِهِ ( وَإِنْ شَرَطَتْ رُجُوعَ طَلَاقِهَا ) أَيْ صَيْرُورَتَهُ ( بِيَدِهَا مُعَلَّقًا لِمَعْلُومٍ ) أَعَادَ الْمَسْأَلَةَ لِيَبْنِيَ عَلَيْهَا ( وَفِي صِحَّتِهِ ) أَيْ: صِحَّةِ رُجُوعِهِ بِيَدِهَا ( فِي الْمَجْهُولِ ) الَّذِي لَا يُعْرَفُ ، لَكِنْ يُمْكِنُ أَنْ يُعْرَفَ ، أَوْ تَصْعُبُ مَعْرِفَتُهُ أَوْ لَا يُعْرَفُ أَوَّلُ وُقُوعِهِ وَيُعْرَفُ بَعْدَ ذَلِكَ ( خِلَافٌ ) فَقِيلَ: هُوَ بِيَدِهَا ، وَإِنْ طَلَّقَهَا هُوَ وَقَعَ التَّطْلِيقُ ، وَقِيلَ: لَا يَكُونُ بِيَدِهَا لِلْجَهْلِ ، وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ الشَّرْطِ وَالْجَوَابِ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ ( لَمْ يَضُرَّهَا تَوَانِيهَا ) ، أَيْ: بُطْؤُهَا ( وَانْتِظَارُهَا إنْ زَادَتْ ) عَلَى ذَلِكَ الشَّرْطِ قَوْلَهَا: ( مَتَى شَاءَتْ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا ) مَا لَمْ يَمَسَّهَا فَإِذَا مَسَّهَا فَاتَهَا الْأَمْرُ كَمَا مَرَّ ، وَإِنْ جَاوَزَ الْفَرْسَخَيْنِ وَالْتَقَتْ مَعَهُ فِي السَّفَرِ لَمْ يَبْطُلْ الْأَمْرُ مِنْ يَدِهَا وَلَوْ جَامَعَهَا بِلَا غَايَةٍ ( وَإِلَّا ) تَزِدْ ذَلِكَ (