( وَإِنْ سَافَرَ حَسِبَتْ ) لِلْمُدَّةِ الَّتِي اشْتَرَطَتْ إنْ غَابَهَا فَلَهَا الْأَمْرُ ( مِنْ ) وَقْتِ ( مُجَاوَزَتِهِ فَرْسَخَيْنِ ) مَحْسُوبَيْنِ ( مِنْ مَسْكَنِهِ ) قَالَ فِي الدِّيوَانِ: إنْ شَرَطَتْ عَلَيْهِ إنْ غَابَ سَنَتَيْنِ فِي أَرْضِ الْإِسْلَامِ حَسِبَتْ مِنْ حِينِ خَرَجَ مِنْ الْحَوْزَةِ ، وَإِنَّمَا يُبَيِّنُ ذَلِكَ الْأُمَنَاءُ وَيُحْكَمُ عَلَيْهِ بِالْغَيْبَةِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهَا دُخُولُهُ ، وَإِنْ تَبَيَّنَ لَهَا وَلَمْ يَدْخُلْ مَنْزِلَهُ فَلَيْسَ بِغَائِبٍ بَعْدُ ، وَإِنْ شَرَطَتْ إنْ مَكَثَ فِي السَّفَرِ سَنَتَيْنِ فَأَمْرُهَا بِيَدِهَا حَسِبَتْ مِنْ حِينِ اسْتَحَقَّ اسْمَ السَّفَرِ ، وَإِنْ مَكَثَ سَنَتَيْنِ فِي الْأَمْيَالِ وَقَدْ خَرَجَ مِنْ الْحَوْزَةِ فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَأْخُذَ أَمْرَهَا وَإِنْ وَطَنَ فِي غَيْبَتِهِ بَلَدًا آخَرَ كَانَ يُوطِنُهُ قَبْلُ فَتَمَّتْ فِيهِ الْمُدَّةُ أَخَذَتْ أَمْرَهَا ، وَقِيلَ: لَا ، وَالطِّفْلُ وَالْمَجْنُونُ كَالْبَالِغِ ، وَالْعَبْدُ كَالْحُرِّ ، وَتَأْخُذُ سَيِّدَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ أَوْ يُطَلِّقَ عَنْهُ ، وَصَحَّ أَخْذُ الطِّفْلَةِ وَالْمُشْرِكَةِ وَالْأَمَةِ ، لَا الْمَجْنُونَةِ ، وَالْوَاضِحُ عِنْدِي أَنَّهُ إذَا تَمَّتْ الْمُدَّةُ طَلَّقَتْ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا مِنْ زَوْجِهَا الْعَبْدِ ، وَلَا تَحْتَاجُ أَنْ تَحْتَجَّ عَلَى مَوْلَاهُ ، وَإِذَا شَرَطَتْ أَنَّهُ إنْ غَابَ مِقْدَارَ كَذَا فَلَهَا أَمْرُهَا حُمِلَ كَلَامُهَا عَلَى السَّفَرِ ، وَحَسِبَتْ مِنْ حِينِ جَاوَزَ الْفَرْسَخَيْنِ ، وَلَوْ كَانَتْ تَرَاهُ بَعْدَ مُجَاوَزَتِهِمَا مِنْ دَاخِلِ الْأَمْيَالِ أَوْ خَارِجِهَا ، وَإِنْ شَرَطَتْ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَمْكُثَ فِي السَّفَرِ مِقْدَارَ كَذَا وَأَنَّهُ إنْ مَكَثَ فَلَهَا أَمْرُهَا ، فَسَافَرَتْ مَعَهُ أَوْ سَافَرَتْ إلَى جِهَةٍ أُخْرَى فَلَهَا أَمْرُهَا إذَا مَكَثَ كَذَلِكَ ، كَمَا إذَا قَعَدَتْ وَلَمْ تُسَافِرْ مَعَهُ .
( فَإِنْ كَانَ ) وَقْتُ الْمُجَاوَزَةِ ( بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَ ) لْتُحْسَبْ ( مِنْ ) اللَّيْلَةِ ( الْمُقْبِلَةِ ) وَتَلْغُ مَا قَبْلَهَا ( وَ ) إنْ كَانَ ( قَبْلَ ) طُلُوعِ ( هَا حَسِبَتْ مِنْ الْمَاضِيَةِ ) فَتَحْسِبُ اللَّيْلَةَ كَامِلَةً وَقِيلَ: