وَكَذَا إنْ تَزَوَّجَ غَائِبٌ حَاضِرَةً فَوَلَدَتْ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ لَزِمَهُ فِيهِ أَيْضًا ، وَلَا تُضَيِّقُ عَلَيْهِ الْعَدَالَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَوْلَادِهِ ، وَالْمُخْتَارُ عِنْدَنَا لُزُومُ الْوَلَدِ مِنْ وَقْتِ الدُّخُولِ لَا الْعَقْدِ .
الشَّرْحُ ( وَكَذَا إنْ تَزَوَّجَ غَائِبٌ حَاضِرَةً فَوَلَدَتْ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ لَزِمَهُ فِيهِ أَيْضًا ) وَقِيلَ: لَا ( وَ ) عَلَى اللُّزُومِ ( لَا تُضَيِّقُ عَلَيْهِ الْعَدَالَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَوْلَادِهِ ، وَالْمُخْتَارُ عِنْدَنَا لُزُومُ الْوَلَدِ مِنْ وَقْتِ الدُّخُولِ ) وَهُوَ مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ ( لَا الْعَقْدِ ) ، خِلَافًا لِابْنِ عَبَّادٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَأَبِي حَنِيفَةَ يَرَيَانِ لُحُوقَهُ بِالزَّوْجِ تَعَبُّدًا بِلَا وَطْءٍ ، وَأُلْحِقَ بِالدُّخُولِ قِيَامُهُمَا مِنْ مَجْلِسِ الْعَقْدِ مَعَ إمْكَانِ الدُّخُولِ ، وَكَذَا خُلُوُّهُ بِهَا ، لَا إنْ خَلَا بِهَا فِي نَهَارِ رَمَضَانَ أَوْ مُحْرِمًا أَوْ مُعْتَكِفًا ، فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ أَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا ، وَإِنْ لَمْ تَصِحَّ الْخَلْوَةُ لَمْ يَلْزَمْهُ الْوَلَدُ إلَّا إنْ أَقَرَّ ، وَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ صَحَّتْ وَلَمْ يُجَامِعْهَا وَأَقَرَّتْ بِعَدَمِ الْجِمَاعِ لَزِمَهُ ، وَقِيلَ: لَا وَلَزِمَهُ بِالْجِمَاعِ ، وَلَوْ لَمْ يُنْزِلْ ، وَإِنْ أَدْخَلَتْ نُطْفَتَهُ وَلَوْ فِي خِرْقَةٍ أَوْ دَخَلَتْ بِالسَّيَلَانِ لَزِمَهُ ، وَلَوْ وَصَلَتْ أَوَّلَ دَاخِلِ الْفَرْجِ إنْ ادَّعَتْ وُصُولَهَا إلَى أَدْخَلَ ، وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ صِحَّةَ الدُّخُولِ وَلَا يُقِرُّ بِهِ وَلَا يُنْكِرُهُ ، وَلْيَقُلْ: إنَّهُ شُبْهَةٌ ، وَلَا بَأْسَ إنْ أَوْرَثَهُ مَالَهُ ، وَإِنْ كَانَتْ بِكْرًا فَأَدْخَلَتْهَا أَوْ دَخَلَتْ فَفِي لُزُومِهِ قَوْلَانِ .