وَلَزِمَهُ الْوَلَدُ إنْ أَتَتْ بِهِ قَبْلَ قُدُومِهِ إنْ عَقَدَ عَلَيْهِ وَلِيُّهُ ، وَقِيلَ: لَا إنْ لَمْ يَكُنْ أَبَاهُ ، كَمَا إنْ كَانَ غَيْرَ وَلِيِّهِ مِمَّنْ يُرِيدُ إضْرَارَهُ وَاسْتُرِيبَتْ اتِّفَاقًا .
الشَّرْحُ ( وَلَزِمَهُ ) أَيْ الْغَائِبَ ( الْوَلَدُ إنْ أَتَتْ بِهِ قَبْلَ قُدُومِهِ إنْ عَقَدَ عَلَيْهِ وَلِيُّهُ ) فِي الْحُكْمِ ، وَلَا تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ وَلَا لِبَاسُهُ وَلَا كُلُّ مَا يَلْزَمُ الْأَبَ لِوَلَدِهِ ، وَلَا عَدَالَتُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ إنْ لَمْ يَمَسَّ ، وَلَا إرْثَ بَيْنَهُمَا فِيمَا بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ اللَّهِ ، وَلَا تَأْخُذُ عَنْهُ مَالَهُ بِالْحَاجَةِ ، وَكَذَا الْوَلَدُ لَا يَلْزَمُهُ لَهُ مَا يَلْزَمُ الْوَلَدَ لِأَبِيهِ ، وَلَزِمَ ذَلِكَ كُلُّهُ فِي الْحُكْمِ ، وَكَذَا مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ الْمَسَائِلِ ( وَقِيلَ: لَا إنْ لَمْ يَكُنْ أَبَاهُ ) وَقِيلَ: لَا مُطْلَقًا ، وَهُوَ الصَّحِيحُ إذْ لَا فِرَاشَ بِلَا قَبُولٍ وَلَا إذْنٍ فِي الْبَالِغِ الْعَاقِلِ ( كَمَا ) لَا يَلْزَمُهُ ( إنْ كَانَ غَيْرَ وَلِيِّهِ مِمَّنْ يُرِيدُ إضْرَارَهُ وَاسْتُرِيبَتْ ) : عَطْفٌ عَلَى كَانَ ، أَوْ حَالٌ ( اتِّفَاقًا ) رَاجِعٌ إلَى عَدَمِ اللُّزُومِ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ وَلِيِّهِ وَلَمْ يَتَبَيَّنْ أَنَّهُ أَرَادَ إضْرَارَهُ أَوْ لَمْ تَسْتَرِبْ الْمَرْأَةُ لَزِمَهُ الْوَلَدُ فِي الْحُكْمِ ، وَإِنَّمَا يَنْتَفِي اللُّزُومُ إذَا اجْتَمَعَ إرَادَةُ غَيْرِ أُولِي الضَّرَرِ وَاسْتِرَابَةِ الْمَرْأَةِ ، إنَّمَا أَرَدْتُ إضْرَارَهُ ، وَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّ وَلِيَّهُ أَرَادَ إضْرَارَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ الْوَلَدُ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ إنْ أُرِيدَ الْإِضْرَارُ خَرَجَ مِنْ بَابِ النِّكَاحِ الشَّرْعِيِّ ، وَإِنْ كَانَ الْغَائِبُ صَبِيًّا لَمْ يَلْزَمْهُ الْوَلَدُ وَلَا النِّكَاحُ ، وَفِي الصَّدَاقِ الْأَقْوَالُ الْمَذْكُورَةُ آنِفًا ، وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ النِّكَاحُ وَالصَّدَاقُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ عَقْدَ الْأَبِ عَلَى طِفْلِهِ لَازِمٌ كَعَقْدِهِ عَلَى طِفْلَتِهِ ، لَا الْوَلَدُ .