( وَكَذَا ) التَّشْبِيهُ عَائِدٌ إلَى قَوْلِهِ بَعْدُ فَسَدْنَ ، وَحَاصِلُ ذَلِكَ: أَنَّهُ شَبَّهَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي اعْتِبَارِ طَرَفِ تَفْضِيلِهَا ( مَنْ تَزَوَّجَ عَلَيْهِ ) أَرْبَعَةُ رِجَالٍ أَوْ ثَلَاثَةٌ أَوْ ( رَجُلَانِ أَوْ وَاحِدٌ ثَمَانِي نِسْوَةٍ أَرْبَعًا بَعْدَ أَرْبَعٍ ) كُلٌّ بِوَاحِدَةٍ أَوْ ثَلَاثَةٌ وَاحِدٌ بِاثْنَتَيْنِ وَالْآخَرَانِ وَاحِدَةٍ وَاحِدَةً ، أَوْ وَاحِدٌ بِاثْنَتَيْنِ وَالْآخَرُ بِاثْنَتَيْنِ ، أَوْ وَاحِدٌ بِثَلَاثٍ وَالْآخَرُ بِوَاحِدَةٍ ، أَوْ وَاحِدٌ بِهِنَّ مَرَّةً أَوْ اثْنَتَيْنِ اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا بِمَرَّةٍ ، وَوَاحِدَةً بِأُخْرَى ، أَوْ وَاحِدَةً بَعْدَ وَاحِدَةٍ ، ثُمَّ فَعَلُوا كَذَلِكَ حَتَّى تَمَّتْ ثَمَانِي نِسْوَةٍ ، أَوْ بِدُونِ ذَلِكَ التَّرْتِيبِ وَبِدُونِ تِلْكَ الْكَيْفِيَّةِ ، كَأَنْ يَتَزَوَّجَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا ثُمَّ أَرْبَعًا أَوْ ثَلَاثًا ثُمَّ وَاحِدَةً ثُمَّ أَرْبَعًا وَنَحْوَ ذَلِكَ ، أَوْ يَتَزَوَّجَ وَاحِدٌ أَرْبَعًا بِمَرَّةٍ أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ ثُمَّ الْآخَرُ كَذَلِكَ ، أَوْ وَاحِدٌ وَاحِدَةً وَآخَرُ وَاحِدَةً وَهَكَذَا ( فَرَضِيَهُنَّ لَزِمْنَهُ ) الْأَرْبَعُ ( الْأَوَائِلُ ) لِأَنَّهُ أَمَرَ كُلًّا فَلَزِمَهُ فِعْلُ السَّابِقِ ، وَإِنْ لَمْ يَأْمُرْهُمَا فَلَهُ قَبُولُ الْأَرْبَعِ الْأَوَاخِرِ ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ لَا يَصِحُّ قَبُولُهُ وَلَا تَلْزَمُهُ الْأَرْبَعُ الْأَوَائِلُ بَلْ إنْ شَاءَ جَدَّدَ الْقَبُولَ لِلْأَرْبَعِ الْأَوَائِلِ أَوْ الْأَوَاخِرِ أَوْ لِمَنْ شَاءَ مِنْهُنَّ مِمَّا دُونَ الْأَرْبَعِ ، وَإِنْ شَاءَ قَبِلَ بَعْضًا مِنْ الْأَوَائِلِ وَبَعْضًا مِنْ الْأَوَاخِرِ ، لِأَنَّهُ لَمْ يَقْبَلْهُنَّ عَلَى حِدَةٍ ، بَلْ جَمَعَ مَعَهُنَّ قَبُولًا حَرَامًا بِلَفْظٍ وَاحِدٍ ( وَفَسَدْنَ ) كُلُّهُنَّ ( بِعُقْدَةٍ ) وَاحِدَةٍ لِلثَّمَانِيَةِ: حَالٌ مِنْ النُّونِ ، أَوْ مُتَعَلِّقٌ بِفَسَدْنَ ( إنْ رَضِيَهُنَّ أَوْ ) رَضِيَ ( أَرْبَعًا ) مِنْهُنَّ ( أَوْ أَقَلَّ ) كَمَا يَفْسُدْنَ بِأَكْثَرَ ( وَيُجَدِّدُ لِمَنْ شَاءَ مَا لَمْ يَمَسَّ ) وَإِنْ مَسَّ بَعْضًا جَدَّدَ لِمَنْ لَمْ يَمَسَّ .