الْمُعْتَادِ ، وَإِنْ طَلَب الزَّوْجُ الْوَلِيَّ فَزَوَّجَهُ وَرَضِيَتْ ، فَلَا يَجِدُ إنْكَارًا ، وَقِيلَ: يَجِدُهُ حَتَّى يَقْبَلَ بَعْدَ التَّزْوِيجِ ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَكَانَ الْمَاضُونَ يَحْكُمُونَ بِوُقُوعِ الْعَقْدِ إذَا طَلَبه أَحَدٌ ، وَلَوْ لَمْ يَذْكُرْ الْقَبُولَ إذَا عَقَدَ لَهُ صَاحِبُ الشَّيْءِ مِثْلَ أَنْ يَقُولَ لَهُ: زَوِّجْنِي فُلَانَةَ وَلِيَّتَك وَلَمْ يَذْكُرْ الصَّدَاقَ ، فَزَوَّجَهُ إيَّاهُ وَلَمْ يَذْكُرْهُ ، أَوْ ذَكَرَهُ وَلَمْ يُنْكِرْهُ ، أَوْ ذَكَرَهُ الطَّالِبُ وَعَقَدَ لَهُ الْمَطْلُوبُ عَلَيْهِ ، أَوْ قَالَ: هَبْ لِي كَذَا أَوْ بِعْهُ لِي أَوْ أَكْرِهْ لِي أَوْ اسْتَأْجِرْنِي عَلَيْهِ بِكَذَا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ، وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ حَتَّى يَقْبَلَ بَعْدَ مَا يَتَكَلَّمُ صَاحِبُ الشَّيْءِ ، وَبِقَبُولِهِ بَعْدُ تَقَعُ الشَّهَادَةُ وَتَتَّضِحُ ، كَمَا قَالَ أَبَانُ وَكَانُوا يَكْتَفُونَ بِكَلَامِ الطَّالِبِ أَوَّلًا عَنْ إعَادَتِهِ بَعْدَ رِضَى الْمَطْلُوبِ ، حَتَّى كَانَ أَبَانُ فَأَلْزَم الْإِعَادَةَ ، فَإِنْ أَنْكَرَ بَعْدَ رِضَى الْمَطْلُوبِ وَقَدْ طَلَبَهُ أَوَّلًا لَمْ يَجِدْ إنْكَارًا عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ ، وَوَجَدَهُ عَلَى الثَّانِي ، وَإِنْ طَلَب بِكَذَا أَوْ لَمْ يَذْكُرْ كَذَا فَرَضِيَ الْمَطْلُوبُ بِأَكْثَرَ مِمَّا طَلَبَ أَوْ بِمَا يُخَالِفُهُ لَمْ يَلْزَمْهُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ ، وَلَكِنْ يَصِحُّ النِّكَاحُ إنْ وَقَعَ هَذَا فِيهِ فَيَلْزَمُ صَدَاقُ الْمِثْلِ ، أَوْ الْعُقْرُ وَلَوْ لَمْ يَمَسَّ لَكِنْ إنْ لَمْ يَمَسَّ لَزِمَهُ نِصْفُ صَدَاقِ الْمِثْلِ ، أَوْ نِصْفُ الْعُقْرِ ، وَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ لِعَبْدِهِ أَوْ طِفْلِهِ أَوْ مَجْنُونِهِ حَتَّى عَتَقَ أَوْ بَلَغَ أَوْ أَفَاقَ قَبِلُوا هُمْ أَوْ رَدُّوا ، وَقِيلَ: إنْ عَتَقَ جَدَّدَ ، وَلَا يَصِحُّ قَبُولُ مَنْ انْتَقَلَ إلَيْهِ الْعَبْدُ أَوْ بَعْضُهُ ، وَقِيلَ: يَصِحُّ .