بِالِاطْمِئْنَانِ أَنَّهُ أَخْطَأَ إنْ كَانَتْ الْكِتَابَةُ مِنْ غَيْرِ حَاكِمٍ لِآخَرَ ( وَجَازَ ) لِلرَّجُلِ ( تَزَوَّجَهُ بِنَفْسِهِ أَوْ بِأَمْرٍ أَوْ اسْتِخْلَافٍ ، وَكَذَا الْوَلِيُّ وَالسَّيِّدُ ) يُزَوِّجَانِ الْوَلِيَّةَ وَالْأَمَةَ وَالْعَبْدَ أَوْ يَأْمُرَانِ بِتَزْوِيجِهِمْ أَوْ يَسْتَخْلِفَانِ عَلَيْهِ وَلَيْسَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَلْتَزِمَ وَلِيَّهَا أَنْ يُزَوِّجَهَا بِنَفْسِهِ ، بَلْ إنْ شَاءَ زَوَّجَهَا بِنَفْسِهِ ، وَإِنْ شَاءَ أَمَرَ أَوْ وَكَّلَ وَاسْتَخْلَفَ مَنْ يُزَوِّجُهَا ، وَإِنَّمَا لَهَا عَلَيْهِ الْإِذْنُ فِي التَّزَوُّجِ فَبِأَيٍّ مِنْ ذَلِكَ حَصَلَ أَجْزَأَ ، وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ أَحَادِيثُ { لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ } إذْ مَعْنَاهُ: إلَّا بِوَلِيٍّ يُزَوِّجُ أَوْ يَأْمُرُ بِالتَّزْوِيجِ ، أَوْ يُوَكِّلُ أَوْ يَسْتَخْلِفُ عَلَيْهِ فَإِنَّ الْأَمْرَ بِالْكَلَامِ كَالتَّكَلُّمِ بِهِ ، وَلَوْ حَلَفْت عَلَى أَنْ تُكَلِّمَ فَأَمَرْت مُتَكَلِّمًا لَبَرَّتْ يَمِينُك ، وَلَوْ حَلَفْت أَنْ لَا تَكَلَّمَ فَأَمَرْت مُتَكَلِّمًا بِكَلَامٍ لَحَنِثْت ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا } فَجَعَلَ إرْسَالَ الرَّسُولِ بِكَلَامٍ كَلَامًا .