( وَالطُّلُوعُ وَالنُّزُولُ بِالدَّمِ الْخَالِصِ لَا بِكَالصُّفْرَةِ ) أَيْ لَا بِمِثْلِهَا ، أَمَّا مَنْعُ الطُّلُوعِ فَبِنَاءً عَلَى أَنَّهَا غَيْرُ حَيْضٍ مُطْلَقًا ، أَوْ عَلَى أَنَّهَا وَلَوْ كَانَتْ حَيْضًا فِي وَقْتِهِ أَوْ بَعْدَهُ انْتِظَارًا لَكِنَّهَا لَا تَكُونُ حَدًّا يَنْتَهِي إلَيْهَا الطُّهْرُ بَعْدَ أَنْ كَانَ حَدُّهَا فِي آخِرِ الْحَيْضِ دَمًا لِضَعْفِهَا ، وَأَمَّا مَنْعُ النُّزُولِ بِهَا فَلِأَنَّهَا وَلَوْ كَانَتْ غَيْرَ حَيْضٍ لَكِنْ لَمْ تَقْوَ قُوَّةَ الدَّمِ حَتَّى تَكُونَ حَدًّا حَاجِزًا يَنْقَضِي فِيهِ الْحَيْضُ وَيَنْتَهِي إلَيْهِ الطُّهْرُ مِنْ بَعْدُ ، وَقَالَ بَعْضُ مَنْ قَالَ إنَّهَا طُهْرٌ: إنَّهَا تَنْزِلُ بِالطُّهْرِ إلَى مَا يَلِي الصُّفْرَةَ وَتَجْعَلُ الصُّفْرَةَ طُهْرًا ، ( وَجَوَّزَ ) ذَلِكَ الْمَذْكُورُ مِنْ الطُّلُوعِ وَالنُّزُولِ بِكَالصُّفْرَةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا حَيْضٌ مُطْلَقًا ، أَوْ فِي أَيَّامِهِ ، أَوْ فِيمَا إذَا تَقَدَّمَ دَمٌ وَكَانَتْ بَعْدَهُ فِي الْوَقْتِ أَوْ فِي الِانْتِظَارِ ، وَمَعْنَى الطُّلُوعِ بِالدَّمِ أَوْ بِنَحْوِ الصُّفْرَةِ أَنْ يَزِيدَا فَتَطْلُعَ إلَى حَيْثُ زَادَا ، وَمَعْنَى النُّزُولِ بِهِمَا النُّزُولُ عَنْ وَقْتِهَا الْأَوَّلِ بِسَبَبِ انْتِهَائِهِمَا قَبْلَهُ أَوْ النُّزُولُ إلَيْهِمَا بِالطُّهْرِ بِأَنْ يَنْقُصَ وَقْتُهَا فِي الْحَيْضِ فَيَدْخُلُ الطُّهْرُ مِنْ طَرَفِهِ وَيَلِيهِمَا ، أَوْ النُّزُولُ مَعَهُمَا لِوُجُودِهِمَا فِي الطَّرَفِ إذَا نَقَصَ الْحَيْضُ ، وَذَلِكَ ( كَ ) حُكْمِ ( امْرَأَةٍ وَقْتُ حَيْضِهَا خَمْسَةٌ ) مَثَلًا ( وَطُهْرِهَا ) بِالْجَرِّ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ لِذِكْرِ مِثْلِهِ أَيْ: وَوَقْتُ طُهْرِهَا أَوْ بِالرَّفْعِ نِيَابَةً عَنْ الْمَحْذُوفِ ، أَوْ عَلَى الِابْتِدَاءِ .
وَلَكَ أَنْ تَقُولَ: الْجَرُّ عَطْفٌ عَلَى مَعْمُولَيْ عَامِلَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ فِي الْجَرِّ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ ، وَهَكَذَا فِي مِثْلِ ذَلِكَ ( عَشَرَةٌ ) مَثَلًا ( فَدَامَ بِهَا دَمٌ ) أَيَّامًا ( خَمْسَةً ، وَفِي السَّادِسِ رَأَتْ صُفْرَةً فَانْتَظَرَتْ فَرَأَتْ طُهْرًا فِي السَّابِعِ ) قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ أَوْ سَحَرًا أَوْ قَبْلَ ذَلِكَ مَعًا رَدَّ طُلُوعَ شَمْسِ