رَجْعَةَ وَيَتَزَوَّجُهَا بِلَا عِدَّةٍ وَغَيْرُهُ بِعِدَّةٍ ( وَلَزِمَهُ بِهِ ) أَيْ بِالْمَسِّ ( الصَّدَاقُ وَعَلَيْهَا مَنْعُهُ حَتَّى يَفْعَلَ ) لِأَنَّهُ عَلَّقَ الْمَسَّ بِالْفِعْلِ ، وَالطَّلَاقَ بِالْمَسِّ قَبْلَ الْفِعْلِ ، فَكَأَنَّ الْمَسَّ قَبْلَ الْفِعْلِ شَبِيهًا بِالزِّنَا ، فَلَزِمَهَا مَنْعُهُ ، وَأَيْضًا مَا بَعْدَ وُلُوجِ الْحَشَفَةِ مِنْ مُكْثٍ أَوْ تَرَدُّدٍ أَوْ زِيَادَةِ إيلَاجٍ زِنًا عِنْدَ بَعْضٍ ، وَشَبِيهٌ بِهِ عِنْدَ آخَرِينَ ، وَكَذَا الْإِخْرَاجُ فَلَزِمَهَا الْمَنْعُ مِنْهُ ، وَقَدْ مَرَّتْ الْحُجَّةُ فِي تَحْرِيمِ الْمَزْنِيِّ بِهَا عَلَى مَنْ زَنَى بِهَا ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ دَخَلَ إنْسَانٌ زَرْعَ آخَرَ وَلَا يَخْرُجُ إلَّا بِإِفْسَادٍ لَزِمَهُ ضَمَانُ مَا أَفْسَدَ خُرُوجًا أَوْ دُخُولًا بِلَا إذْنٍ ، وَإِنْ خَرَجَ تَائِبًا ، لَكِنْ هَلْ يَأْثَمُ بِإِفْسَادِهِ إذَا خَرَجَ تَائِبًا أَوْ بِإِفْسَادِهِ دَاخِلًا فَقَطْ وَخَارِجًا غَيْرَ تَائِبٍ ؟ قَوْلَانِ ؛ الصَّحِيحُ الثَّانِي ، وَكَذَا مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ( وَإِنْ عَاوَدَ مَسًّا وَجَبَ بِهِ لَهَا ) صَدَاقٌ ( آخَرُ ) مِثْلُ الْأَوَّلِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ إذَا ثَبَتَ صَدَاقٌ بِحَلَالٍ ، فَإِذَا فَعَلَ بِهَا مُوجِبَ صَدَاقٍ لِحَالٍ مِنْ الْأَحْوَالِ وَجَبَ لَهَا مِثْلُهُ ، وَقِيلَ: لَا يُعْتَبَرُ بَلْ لَهَا الْعُقْرُ بَعْدَ صَدَاقِ الْعَقْدِ ، وَقِيلَ: صَدَاقُ الْمِثْلِ ، وَيَحْتَمِل ذَلِكَ كَلَامُهُ ، لِأَنَّهُ يَجُوزُ إطْلَاقُ لَفْظِ الصَّدَاقِ عَلَى الْعُقْرِ ، وَعَلَى مَا يُعْطِي مِثْلَهَا فَهُوَ صَدَاقٌ آخَرُ وَالصَّحِيحُ صَدَاقُ الْمِثْلِ ( إنْ لَمْ تَعْلَمْ بِالتَّحْرِيمِ أَوْ غُلِبَتْ ) وَإِنْ مَسَّ مَسًّا ثَالِثًا أَوْ رَابِعًا أَوْ أَكْثَرَ ، فَلِكُلِّ مَسٍّ صَدَاقٌ أَوْ عُقْرٌ أَوْ مِثْلٌ إنْ لَمْ تَعْلَمْ أَوْ غُلِبَتْ .
وَقِيلَ: وَاحِدٌ مَعَ مَا أَصْدَقَ لَهَا إنْ عَلِمَتْ بِحَلِفِهِ وَجَهِلَتْ وُقُوعَ الْحُرْمَةِ بِمَسِّهَا قَبْلَ الْفِعْلِ لَمْ تُعْذَرْ فِي الْجَهْلِ فِيمَا يُدْرَكُ بِالْعِلْمِ ، فَمُفَارِقَتُهَا بِالْجَهْلِ تَضْيِيعٌ مِنْهَا فَلَا صَدَاقَ لَهَا إلَّا الْأَوَّلَ ، نَعَمْ إنْ مَسَّهَا سَكْرَى أَوْ نَائِمَةً أَوْ غَائِبًا عَقْلُهَا بِمَرَضٍ