( وَإِذَا مَاتَ أَوْ مَاتَتْ ) أَوْ مَاتَا ( وَعَلِمُوا ) بِالْمَوْتِ فَالْأَمْرُ ( ظَاهِرٌ ) أَنَّهُمْ يَشْهَدُونَ بِالصَّدَاقِ وَبِالْحُلُولِ ( وَإِلَّا ) يَعْلَمُوا ( فَلَا يَشْهَدُوا حَتَّى يَعْلَمُوا الْمَيِّتَ مِنْهُمَا ) أَوْ يَعْلَمُوهُمَا مَيِّتَيْنِ جَمِيعًا ( وَكَذَا الْحُكْمُ فِي الشَّهَادَاتِ فَ ) لَا يَشْهَدُوا بِدَيْنٍ لِيُؤَدَّى حَتَّى يَحِلَّ وَيَعْلَمُوا بِحُلُولِهِ ، لِأَنَّهُمْ تَحَمَّلُوهَا عَلَى أَدَائِهَا عِنْدَ الْأَجَلِ فَلَا يُؤَدُّوهَا قَبْلَهُ ( فَلَا يُشْهَدُ ) بِحَقٍّ ، بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ( لِوَارِثِ ذِي الْحَقِّ حَتَّى يُعْلَمَ مَوْتُهُ ) وَإِذَا عُلِمَ مَوْتُهُ شُهِدَ لِوَارِثِهِ بِهِ ، وَلَوْ لَمْ يَحِلَّ أَجَلُهُ ، لِيَعْلَمُوا كَمْ مَالُهُ وَكَمْ ثُلُثُهُ ، وَكَيْفَ تَكُونُ الْقِسْمَةُ ، وَنَحْوُ ذَلِكَ وَلِيَعْلَمُوا بِالْمَالِ الَّذِي انْتَقَلَ إلَيْهِ مَا هُوَ وَكَمْ هُوَ وَلَوْ بِلَا اعْتِبَارِ قِسْمَةٍ وَثُلُثٍ ( وَكَذَا الْحَاكِمُ إنْ عَرَفَ رَجُلًا ) بِعَيْنِهِ ( لَا يَنْصِبُ ) خُصُومَةً وَلَا حُكْمًا ( فِي قِسْمَةِ مَالِهِ ، وَلَا فِيمَا عَلَيْهِ أَوْ لَهُ حَتَّى يَعْلَمَ مَوْتَهُ ) وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْهُ أَوْ كَانَ يَسْمَعُ بِهِ جَازَ لَهُ النَّصْبُ إنْ تَصَادَقَ الْخَصْمَانِ عَلَى مَوْتِهِ ، وَأَصْلُ ذَلِكَ عِنْدِي آيَاتُ حُرْمَةِ الْأَمْوَالِ وَأَحَادِيثُهَا ، فَكَمَا لَا يَدْخُلُ أَحَدٌ فِيهَا بِالْأَخْذِ أَوْ الْأَكْلِ أَوْ الِانْتِفَاعِ إلَّا بِإِذْنِ أَصْحَابِهَا ، فَكَذَلِكَ لَا يَحِلُّ الدُّخُولُ فِي شَأْنِهَا بِالْقِسْمَةِ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ أَوْ الْأَوْصِيَاءِ أَوْ الْوَرَثَةِ ، وَنَحْوُ ذَلِكَ وَلَوْ بِاللِّسَانِ فَقَطْ حَتَّى يَثْبُتَ ذَلِكَ ، وَحُلُولُ مَا أُجِّلَ ، فَمَنْ قَالَ: مَا تَقُولُ فِيمَنْ مَاتَ وَتَرَكَ كَذَا وَكَذَا غَرِيمًا أَوْ وَرَثَةً أَوْ وَصِيَّةً أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ، كَمْ يَكُونُ لِفُلَانٍ وَكَمْ يَكُونُ لِكَذَا وَكَيْفَ يَكُونُ لَهُ ؟ فَأَجِبْهُ ، وَإِنْ عَيَّنَ الْمَيِّتَ فَلَا تُجِبْهُ عَمَّا سَأَلَ إلَّا أَنْ تَقُولَ أَوَّلَ الْجَوَابِ أَوْ آخِرَهُ مَا نَصُّهُ: إنْ صَحَّ مَوْتُهُ ، أَوْ إنْ ثَبَتَ مَوْتُهُ ، أَوْ إنْ ثَبَتَ الدَّيْنُ وَمَا ذَكَرَ مِنْ الْوَصَايَا وَنَحْوِ