وَإِنْ أَصْدَقَهَا مُعَيَّنًا حَاضِرًا لَزِمَهُ الْإِتْيَانُ بِهِ إلَيْهِ إنْ طُلِبَ وَيُشْهَدُ بِهِ هُنَاكَ ، وَإِنْ غَابَ وَعَرَفَهُ الشُّهُودُ فَبِالْبَتَاتِ ، وَإِلَّا فَبِالصِّفَةِ ، وَكَذَا فِي بَيْعٍ .
الشَّرْحُ ( وَإِنْ أَصْدَقَهَا مُعَيَّنًا حَاضِرًا لَزِمَهُ الْإِتْيَانُ بِهِ إلَيْهِ ) أَيْ إلَى الْحَاكِمِ لِتَقَعَ الشَّهَادَةُ وَالْحُكْمُ عَلَى مُعَيَّنٍ مُشَخَّصٍ حَاضِرٍ تَقْوِيَةً لِذَلِكَ ( إنْ طُلِبَ ) الْإِتْيَانُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ طَلَبَتْهُ الْمَرْأَةُ أَوْ الْوَلِيُّ أَوْ نَائِبُهُ أَوْ الزَّوْجُ أَوْ الْحَاكِمُ ، وَإِنْ لَمْ يَطْلُبْ الْخَصْمُ حُضُورَهُ فَلَا يَلْزَمُ حُضُورُهُ ، وَيَصِحُّ الْحُكْمُ وَلَوْ غَائِبًا ، وَإِذَا طَلَبَ أَحَدُهُمَا حُضُورَهُ فَلْيَحْضُرْ سَوَاءٌ مَنْ لَهُ الْحَقُّ أَوْ مَنْ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا يُكَلَّفُ بِإِحْضَارِهِ الْخَصْمُ الَّذِي كَانَ بِيَدِهِ ، وَكَذَا سَائِرُ مَا يُنَازَعُ عَلَيْهِ مِنْ سَائِرِ الْمُعَامَلَاتِ وَالْإِجَارَاتِ وَنَحْوِهَا ، وَإِنْ كَثُرَ أُحْضِرَ مِنْهُ قَلِيلٌ ، وَقِيلَ: لَا بُدَّ مِنْ إحْضَارِهِ وَلَوْ رَضِيَ الْخَصْمَانِ بِعَدَمِ حُضُورِهِ كَمَا يَأْتِي فِي مَحَلِّهِ ( وَيُشْهَدُ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ( بِهِ هُنَاكَ ) أَيْ عِنْدَ الْحَاكِمِ ( وَإِنْ غَابَ وَعَرَفَهُ الشُّهُودُ فَ ) لِيَشْهَدُوا عَلَيْهِ ( بِالْبَتَاتِ ) أَيْ بِالْقَطْعِ ، شَهِدْنَا أَنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ أَصْدَقَ لِزَوْجَتِهِ فُلَانَةَ بِنْتِ فُلَانٍ الْفُلَانِيَّةِ كَذَا وَكَذَا وَقَدْ عَرَفْنَاهُ بِعَيْنِهِ ( وَإِلَّا ) يَعْرِفُوهُ ( فَبِالصِّفَةِ ) أَصْدَقَ لَهَا عَبْدَهُ الطَّوِيلَ أَوْ الْقَصِيرَ أَوْ الْكَبِيرَ أَوْ الصَّغِيرَ أَوْ الْأَبْيَضَ ، أَوْ نَخْلَتَهُ الَّتِي فِي مَكَانِ كَذَا بَيْنَ كَذَا وَكَذَا ، وَنَحْوَ ذَلِكَ وَيَنْبَغِي لِلْحَاكِمِ أَنْ يُرْسِلَ أُمَنَاءَهُ إلَى الْأَصْلِ إنْ أَصْدَقَهَا إيَّاهُ ( وَكَذَا فِي بَيْعٍ ) وَنَحْوِهِ .