( وَإِنْ أَصْدَقَ لِامْرَأَتَيْنِ ) أَوْ أَكْثَرَ ( أَمَةً مُحَرَّمَةً مِنْ إحْدَاهُمَا ) بِالنَّسَبِ لِأَنَّ الْمُحَرَّمَ بِالرَّضَاعِ لَا يُحَرَّرُ بِالْمِلْكِ ، وَلَكِنْ كُرِهَ بَيْعُهُ وَقِيلَ: حَرُمَ وَكَذَا ذُو الْقَرَابَةِ الَّذِي يَحِلُّ تَزْوِيجُهُ كَوَلَدِ الْعَمِّ وَالْخَالِ ، وَذَكَرَ فِي بَعْضِ مُخْتَصَرَاتِهِ أَنَّ الرَّبِيعَ قَالَ: لَا يُبَاعُ الْأَخُ مِنْ الرَّضَاعِ ، وَإِنَّ مَنْ مَلَكَ وَالِدِيهِ مِنْ رَضَاعٍ أَوْ وَلَدَهُمَا فَهُمْ كَالْإِخْوَةِ ، وَقِيلَ: لَهُ اسْتِخْدَامُ قَرَابَتِهِ مِنْ الرَّضَاعِ لَا بَيْعُهُمْ إلَّا فِي دَيْنٍ أَوْ حَاجَةٍ مَاسَةٍ ، وَإِنَّ الْأَخَ مِنْ الرَّضَاعِ إنْ كَانَ بَيْنَ وَرَثَةِ أَحَدِهِمْ أَخُوهُ مِنْهُ ، وَلَمَّا قَسَمُوا وَقَعَ لِغَيْرِهِ فَهُوَ مَمْلُوكُهُ ، وَفِي الدِّيوَانِ يُكْرَهُ بَيْعُ إخْوَتِهِ مِنْ الرَّضَاعَةِ إذَا كَانُوا عَبِيدًا لَهُ ، وَكَذَا كُلُّ مَنْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ نِكَاحُهُ بِالرَّضَاعِ ، وَمَنْ لَا يَحْرُمُ ا هـ وَفِي الْأَثَرِ: { إنْ بَاعَتْ امْرَأَةٌ غُلَامَهَا وَقَدْ أَرْضَعَتْهُ فَأَكَلَتْ ثَمَنَهُ ، فَإِنْ قَدَرَتْ أَنْ تَشْتَرِيَهُ فَتُعْتِقَهُ فَإِنَّهُ كَوَلَدِهَا } ، وَفِي الدِّيوَانِ: مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ غَيْرِ مَحْرَمٍ لَمْ يَخْرُجْ حُرًّا وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ ا هـ ( ضَمِنَتْ نِصْفَ صَاحِبَتِهَا ) ضَرَّتِهَا ( مُطْلَقًا ) عَلِمَتَا أَوْ لَمْ تَعْلَمَا أَوْ عَلِمَتْ دُونَ صَاحِبِهَا وَإِنْ لَمْ يَمَسَّ ضَمِنَتْ رُبْعَهَا ( إلَّا إنْ عَلِمَتْ ) صَاحِبَتُهَا ( بِذَلِكَ وَغَرَّتْهَا ) بِأَنْ لَمْ تُخْبِرْهَا أَنَّ هَذِهِ الْأَمَةَ مَحْرَمَةٌ لَكِ ( فَلَا ) ضَمَانَ لَهَا عَلَى الْمَرْأَةِ وَلَا عَلَى الزَّوْجِ ، وَقِيلَ: عَلَيْهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الدِّيوَانِ ، وَإِنْ لَمْ تَعْلَمَا وَعَلِمَ الزَّوْجُ خَرَجَتْ مِنْ مَالِهِ ، وَضَمِنَ لَهُمَا ، وَقِيلَ: مِنْ مَالِ الَّتِي هِيَ ذَاتُ مَحْرَمٍ مِنْهَا ، وَإِنْ عَلِمُوا فَمِنْ مَالِهَا ، وَإِنْ كَانَتْ ذَاتَ مَحْرَمٍ مِنْ الْمَرْأَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فَمِنْ مَالِهِنَّ ، عَلِمُوا أَوْ لَمْ يَعْلَمُوا ، أَوْ عَلِمْنَ دُونَهُ ، وَإِنْ عَلِمَ هُوَ وَبَعْضُهُنَّ فَمِنْ مَالِهِ وَمَالِ الْبَعْضِ ، وَعَلَى مَنْ لَمْ تَعْلَمْ ؛