( وَإِنْ فَرَضَ مُعَيَّنًا فَهَلَكَ ) أَوْ تَلِفَ ( بِيَدِهِ ضَمِنَهُ إنْ مَسَّ وَ ) ضَمِنَ ( نِصْفَهُ إنْ طَلَّقَ قَبْلَهُ ) أَيْ قَبْلَ الْمَسِّ أَوْ فَارَقَهَا بِوَجْهٍ مَا كَظِهَارٍ وَإِيلَاءٍ ( وَإِنْ بِلَا تَضْيِيعٍ ) لِأَنَّهُ لَيْسَ أَمِينًا فِيهِ ، وَلِذَا لَمْ يَضْمَنْهُ إنْ هَلَكَ بِأَمْرِ اللَّهِ كَمَا قَالَ: ( وَلَا يَضْمَنُهُ ) كُلَّهُ وَلَا نِصْفَهُ ( إنْ مَاتَ ) بِلَا سَبَبٍ مَخْلُوقٍ ظَاهِرٍ ، فَإِنْ مَاتَ بِوُقُوعِ جِدَارٍ أَوْ نَخْلَةٍ أَوْ وُقُوعِهِ مِنْ عَلٍ أَوْ بِسَيْلٍ أَوْ بِسَبُعٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ضَمِنَهُ وَلَوْ لَمْ يُضَيِّعْ ، وَإِنْ مَاتَ بِصَاعِقَةٍ لَمْ يَضْمَنْ وَإِنْ سَلَّمَهُ إلَيْهَا فَخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا أَوْ قَبَضَتْهُ وَقَالَتْ: احْرُزْهُ لِي لَمْ يَضْمَنْهُ إنْ هَلَكَ بِلَا تَضْيِيعٍ ( وَضَمِنَتْ ) لَهُ بِالرَّدِّ ( نِصْفَهُ إنْ قَبَضَتْهُ فَهَلَكَ ) أَوْ تَلِفَ ( لَا بِمَوْتٍ وَإِنْ بِلَا تَضْيِيعٍ ) مِنْهَا ( إنْ طَلَّقَهَا قَبْلَهُ ) وَقِيلَ: فِي الْحَيَوَانِ تَرُدُّ نِصْفَ مَا دَفَعَ إلَيْهَا ، وَفِي الْأَصْلِ: نِصْفَ مَا بَقِيَ بِيَدِهَا ، وَقِيلَ: نِصْفَ مَا دَفَعَ إلَيْهَا ، وَمَا تَلِفَ فَمِنْ مَالِهَا ، وَقِيلَ: تَرُدُّ النِّصْفَ مِنْ الْبَاقِي وَالْمُتْلَفَ مِنْ الْأَصْلِ وَغَيْرِهِ .
وَإِطْلَاقُ الْمَوْتِ عَلَى انْقِطَاعِ قُوَّةِ الْعُرُوقِ الْجَابِذَةِ لِلنَّدَى مِنْ الْأَرْضِ مَجَازٌ وَعَلَى زَوَالِ حَيَاةِ الْحَيَوَانِ حَقِيقَةٌ ، فَجَمْعُهُمَا بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ جَمْعٌ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ بِنَاءً عَلَى جَوَازِهِ وَفِي التَّاجِ: إنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى عَشَرَةِ أَبْعِرَةٍ مُعَيَّنَةٍ فَقَبَضَتْهَا وَتَلِفَتْ وَطَلَّقَهَا قَبْلَ الْمَسِّ فَلَهُ نِصْفُ قِيمَتِهَا وَقِيلَ: لَا ؛ لِأَنَّهَا مُعَيَّنَةٌ ، وَإِنْ تَنَاسَلَتْ رَدَّتْ نِصْفَ الْجَمِيعِ عِنْدَ بَعْضٍ وَإِنْ لَمْ تُعَيِّنْ فَنِصْفَ الْعَشَرَةِ وَالنَّسْلِ ، وَقِيلَ: نِصْفَ ثَمَنِ الْعَشَرَةِ وَإِنْ تَلِفَ النَّسْلُ قَبْلَ الطَّلَاقِ لَزِمَهُ نِصْفُ الْأُولَى وَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ فَقَبَضَتْهَا ثُمَّ وَهَبَتْهَا لَهُ وَقَبَضَهَا وَطَلَّقَهَا قَبْلَ الْمَسِّ وَطَلَب إلَيْهَا النِّصْفَ لَمْ يَجِدْهُ