فهرس الكتاب

الصفحة 4828 من 17437

وَلِلْحَاكِمِ أَنْ يَحْجُرَ عَلَى وَلِيِّ الطِّفْلَةِ أَنْ لَا يُزَوِّجَهَا إلَّا بِأَمْرِهِ إنْ رَأَى مِنْهُ إضْرَارًا أَوْ وَضْعًا فِي غَيْرِ كُفْءٍ وَيُؤَدِّبُهُ إنْ فَعَلَ ، وَلَوْ أَجَازَهُ الْحَاكِمُ فِي مَحَلِّهِ وَبَطَلَ إنْ لَمْ يُجِزْهُ .

الشَّرْحُ ( وَلِلْحَاكِمِ ) كَالْقَاضِي وَالْجَمَاعَةِ وَالسُّلْطَانِ ( أَنْ يَحْجُرَ عَلَى وَلِيِّ الطِّفْلَةِ ) أَوْ الْمَرْأَةِ وَعَلَى مِثْلِهِ مِمَّنْ لَهُ التَّزْوِيجُ ( أَنْ لَا يُزَوِّجَهَا إلَّا بِأَمْرِهِ إنْ رَأَى مِنْهُ إضْرَارًا أَوْ وَضْعًا فِي غَيْرِ كفوء ) ، قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ( لَأَمْنَعَنَّ النِّسَاءَ إلَّا مِنْ الْأَكْفَاءِ ) وَعَنْهُ: ( مَا بَقِيَ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ شَيْءٌ ، غَيْرَ أَنِّي لَا أُبَالِي مِنْ أَيِّ الْمُسْلِمِينَ نَكَحْتُ وَأَيِّهِمْ أَنْكَحْتُ ) وَفِي الْحَدِيثِ: { مَنْ زَوَّجَ حُرْمَتَهُ سَفِيهًا فَقَدْ عَقَّهَا أَوْ فَاسِقًا فَقَدْ قَطَعَ رَحِمَهَا } أَيْ قَرَابَةَ وَلَدِهَا مِنْهُ لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يُطَلِّقَهَا وَيَصِيرُ مَعَهَا عَلَى سِفَاحٍ ، وَفِي الْمَثَلِ: ( أَنْكَحْنَا الْفَرَا فَسَنَرَى ) أَيْ زَوَّجْنَا مَنْ لَا خَيْرَ فِيهِ فَسَنَعْلَمُ الْعَاقِبَةَ ، وَالْفَرَا حِمَارُ الْوَحْشِ ، ( وَيُؤَدِّبُهُ إنْ فَعَلَ ) أَيْ زَوَّجَهَا ( وَلَوْ أَجَازَهُ الْحَاكِمُ فِي مَحَلِّهِ ) وَهُوَ كُفْؤُهَا الَّذِي لَيْسَ فِي تَزْوِيجِهِ بِهَا إضْرَارٌ لِأَنَّ التَّأْدِيبَ عَلَى نَفْسٍ بِهَا كَسْرُ حَجْرِ الْحَاكِمِ وَدُخُولُهُ فِي أَمْرٍ مَنَعَهُ مِنْهُ وَالطِّفْلَةُ لَا رِضًا لَهَا بِخِلَافِ الْمَرْأَةِ فَإِنَّ لَهَا رِضًا فَإِذَا حَجَرَتْ هِيَ أَوْ الْحَاكِمُ أَوْ نَحْوُهُ ثُمَّ أَجَازَتْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ تَأْدِيبٌ لِإِجَازَتِهَا ( وَبَطَلَ إنْ لَمْ يُجِزْهُ ) وَلَوْ وَافَقَ الْمَحَلَّ فَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَلَوْ مَسَّ ، وَلَا يُحْتَاجُ فِي ذَلِكَ إلَى تَطْلِيقٍ ، وَالتَّطْلِيقُ أَحْوَطُ ، وَقِيلَ: إنْ فَعَلَ مَضَى وَلَا يَجِدُ الْحَاكِمُ إبْطَالَهُ إنْ زَوَّجَهَا فِي كُفْئِهَا بِلَا إضْرَارٍ ، وَقِيلَ: مُطْلَقًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت