( وَإِنْ ادَّعَى ) زَوْجُهَا ( إقْرَارَهَا بِرِضًا بِهِ ) أَيْ بِالنِّكَاحِ ( بَعْدَ سَمَاعِهَا وَلَا بَيَانَ لَهُ حَلَفَتْ عَلَى الْإِقْرَارِ لَا عَلَى الرِّضَا بِالْقَلْبِ ) وَقِيلَ: لَا يَمِينَ عَلَيْهَا كَمَا فِي أَوَاخِرِ التَّاجِ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَرْجِعُ إلَى مَالٍ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ عَلَيْهَا الْيَمِينَ لِأَنَّ صِحَّةَ النِّكَاحِ تَئُولُ إلَى وُجُوبِ النَّفَقَةِ عَلَى الزَّوْجِ وَالصَّدَاقِ أَوْ نِصْفِهِ وَالْمِيرَاثِ بَيْنَهُمَا وَثُبُوتِ نَسَبِ الْوَلَدِ إنْ كَانَ ، وَإِرْثِهِ مِنْهُمَا وَإِرْثِهِمَا مِنْهُ وَنَفَقَتِهِ عَلَيْهِمَا وَنَفَقَةِ أَبِيهِ عَلَيْهِ ، وَأَخْذِ الْأَبِ مَا بِيَدِهِ مِمَّا كَسَبَهُ فِي الْحُكْمِ ، وَوُجُوبِ الْعَدَالَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ مِنْ أَوْلَادِهِ ( وَلَهُ عَلَيْهَا يَمِينٌ أَيْضًا ) عَلَى الْإِجَازَةِ بِاللِّسَانِ إذَا حَلَّفَهَا عَلَى الْإِقْرَارِ بِالرِّضَا لَمْ يُحَلِّفْهَا عَلَى الْإِقْرَارِ بِإِجَازَةِ فِعْلِ الْوَلِيِّ وَبِالْعَكْسِ لِأَنَّ ذَلِكَ مَعْنًى وَاحِدٌ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ الْمُصَنِّفُ أَنَّ لَهُ التَّحْلِيفَ فِي أَيِّ صُورَةٍ لَهُمَا وَقَعَتْ ، وَقِيلَ: تَحْلِفُ عَلَى مَا فِي الْقَلْبِ ؛ لِأَنَّ الْحَلِفَ حَقٌّ يُدْرَكُ عَلَى الْمُنْكِرِ لِإِنْكَارِهِ وَلَمْ يَجِئْ فِي الْحَدِيثِ اسْتِثْنَاءُ الْقَلْبِ ، وَوَجْهُ الْأَوَّلِ أَنَّ الْيَمِينَ يَتَوَارَدُ مَعَ الْعَجْزِ عَنْ الْبَيِّنَةِ وَلَا يُتَصَوَّرُ الْبَيِّنَةُ عَلَى مَا فِي الْقَلْبِ ( إنْ ادَّعَى إجَازَتَهَا فِعْلَ الْوَلِيِّ ) لَا عَلَى إجَازَتِهَا فِي قَلْبِهَا ، وَقِيلَ: فِيهِمَا تَحْلِفُ أَنَّهَا مَا رَضِيَتْ ، وَإِنْ أَبَى أَنْ يُحَلِّفَهَا وَغَابَ تَزَوَّجَتْ .
وَكَلَامُ الشَّيْخِ عَامِرٍ فِي بَعْضِ الْإِيضَاحِ كَالصَّرِيحِ ، أَوْ صَرِيحٌ فِي ثُبُوتِ الْيَمِينِ عَلَى مَا فِي الْقَلْبِ ، وَالْقَوْلَانِ فِي الْمَذْهَبِ ، وَالصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يَمِينَ عَلَى مَا فِي الْقَلْبِ لِأَنَّ الْيَمِينَ وَالْبَيِّنَةَ يَتَوَارَدَانِ عَلَى مَحَلٍّ وَاحِدٍ ، وَلَا تُقَامُ الْبَيِّنَةُ عَلَى مَا فِي الْقَلْبِ بَلْ عَلَى الْإِقْرَارِ فَلَا يَلْزَمُ الْيَمِينُ عَلَى مَا فِيهِ ، وَإِنْ أَقَرَّ بِتَقَدُّمِ الْإِنْكَارِ عَلَى