فهرس الكتاب

الصفحة 4811 من 17437

بَابٌ فِي رِضَى الْمَرْأَةِ وَإِنْكَارِهَا ( جَاءَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { الْبِكْرُ } ) مَنْ لَمْ تَتَزَوَّجْ وَلَوْ زَالَتْ بَكَارَتُهَا بِغَاصِبٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ خُلِقَتْ بِلَا عُذْرَةٍ ( { تُسْتَأْمَرُ فِي نَفْسِهَا } ) أَيْ يُطْلَبُ مِنْهَا الْأَمْرُ وَالْإِذْنُ ( { وَإِذْنُهَا صَمْتُهَا } ) أَيْ سُكُوتُهَا ، وَهَذَا عَلَى إطْلَاقِهِ ، وَقِيلَ يَكُونُ سُكُوتُهَا رِضًى إنْ قِيلَ لَهَا إنْ سَكَتِّ فَسُكُوتُكِ رِضًى ، وَعَلَيْهِ الدِّيوَانُ ، قَالَ: وَيَنْبَغِي لَهُ إذَا أَرَادَ تَزْوِيجَهَا ، - أَيْ: تَقْرِيرَهُ وَإِثْبَاتَهُ - أَنْ يُرْسِلَ إلَيْهَا أَمِينَيْنِ فَيُخْبِرَانِهَا بِأَنَّهُ زَوَّجَهَا مِنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ عَلَى كَذَا مِنْ الصَّدَاقِ وَيَقُولَانِ لَهَا: إنْ سَكَتِّ فَهُوَ رِضَاكِ ، فَعَلَى هَذَا يَلْزَمُهَا إنْ سَكَتَتْ ا هـ ، وَاسْتَحَبَّ بَعْضُهُمْ إعْلَامَ الْبِكْرِ أَنَّ سُكُوتَهَا إذْنٌ ؛ قَالَ ابْنُ حَجَرٍ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ: فَلَوْ قَالَتْ بَعْدَ الْعَقْدِ مَا عَلِمْت أَنَّ صَمْتِي إذْنٌ لَمْ يَبْطُلْ الْعَقْدُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ ، وَأَبْطَلَهُ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ ، وَقَالَ ابْنُ شَعْبَانَ مِنْهُمْ: يُقَالُ لَهَا ثَلَاثًا إنْ رَضِيَتْ فَاسْكُتِي ، وَإِنْ كَرِهْتِ فَانْطِقِي ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُطَالُ الْمَقَامُ مَعَهَا لِئَلَّا تَخْجَلَ فَيَمْنَعُهَا ذَلِكَ مِنْ الْمُسَارَعَةِ ا هـ .

وَقِيلَ: إنْ ظَهَرَتْ عَلَامَةُ السَّخَطِ مِنْهَا لَمْ تُنْكَحْ وَلَوْ سَكَتَتْ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ إذْنَهَا صَمْتُهَا وَلَوْ لَمْ يَقُلْ لَهَا ذَلِكَ ، وَالْحَدِيثُ فِي الْبِكْرِ الْبَالِغَةِ الْعَاقِلَةِ فَإِنَّ الطِّفْلَةَ وَالْمَجْنُونَةَ لَا إذْنَ لَهُمَا ، فَضْلًا عَنْ أَنْ يَنُوبَ صَمْتُهُمَا عَنْهُ ، وَقِيلَ: لَا بُدَّ مِنْ اسْتِئْمَارِ الْبِكْرِ وَلَوْ غَيْرَ بَالِغَةٍ ، وَأَنَّ لَهَا إذْنًا وَهُوَ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ ، وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ أَنَّ الْبِكْرَ لَا يُزَوِّجُهَا الْأَبُ وَلَا غَيْرُهُ إلَّا بِاسْتِئْمَارٍ ، وَصَرَّحَتْ بِذَلِكَ رِوَايَةُ: { لَا تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ } فَإِنْ وَقَعَ وَأَنْكَرَتْ بَطَلَ ، وَبِهِ قُلْنَا ، إلَّا ابْنَ عَبَّادٍ رَحِمَهُ اللَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت