فَلْتَنْظُرْ فِيمَا قَرُبَ إلَيْهَا مِنْ الْبَلَدَانِ ، وَإِنْ جَاوَزَتْ مَحَلَّهَا إلَى غَيْرِهِ مَعَ وَجَوْدِهِ فَلَا بَأْسَ ، ( وَلَوْ ) كَانَتْ الْمُسْلِمَةُ ( أَجْنَبِيَّةً ) ، وَفِي الدِّيوَانِ: إنْ جَاوَزَتْ مَنْ كَانَ أَقْرَبَ إلَيْهَا إلَى مَنْ كَانَ أَبْعَدَ فَلَا تَفْعَلُ ذَلِكَ ، فَإِنْ فَعَلَتْ فَلَا بَأْسَ ا هـ وَإِنْ جَاوَزَتْ مَنْ كَانَ أَقْرَبَ إلَيْهَا فِي النَّسَبِ إلَى مَنْ هُوَ أَبْعَدُ فَلَا تَفْعَلْ ، وَيُجْزِيَهَا إذَا فَعَلَتْ ، سَوَاءٌ جَاوَزَتْ إلَى بَعِيدَةٍ مِنْ أَرْحَامِهَا أَوْ إلَى أَجْنَبِيَّةٍ ، وَقِيلَ: إذَا فَقَدَتْ الْقَرِيبَةَ الْمُوَحِّدَةَ فَلْتَنْسُبْ لِلْأَجْنَبِيَّةِ الْمُوَحِّدَةِ لَا إلَى الْقَرِيبَةِ الْمُشْرِكَةِ ، ( وَإِنْ اخْتَلَفَ مُعْتَادُ قَرِيبَتِهَا أَخَذَتْ بِالْأَكْثَرِ عَلَى الْأَظْهَرِ ) ، وَقِيلَ: تَأْخُذُ بِهَا مَا شَاءَتْ مِنْهُ وَلَا تَأْخُذُ بِوَقْتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ أَوْقَاتِ مَنْ تَنْتَسِبُ إلَيْهِ ؛ لِأَنَّ الِانْتِسَابَ إنَّمَا هُوَ عَلَى حَدِّ الضَّرُورَةِ فَتَأْخُذُ وَاحِدًا وَلَا تَتْرُكُهُ مَا دَامَتْ تَنْتَسِبُ ، وَكَذَلِكَ لَا تَنْتَسِبُ إلَى امْرَأَةٍ بَعْدَ انْتِسَابِهَا إلَى أُخْرَى ، قِيلَ: سَوَاءٌ أَكَانَ الْمُعْتَادَاتُ أَوْقَاتًا لِقَرِيبَتِهَا أَمْ لَا بِحَيْثُ لَمْ تَكُنْ كَمَا تَأْخُذُهَا ، وَهَكَذَا غَيْرُ الْقَرِيبَةِ مِمَّا تَنْتَسِبُ إلَيْهِ إذَا كَانَ لَهَا أَوْقَاتٌ أَوْ عَادَاتٌ أَخَذَتْ بِمَا شَاءَتْ وَهُوَ بَاطِلٌ ، وَالْحَقُّ أَنَّهَا لَا تَأْخُذُ بِمَا لَمْ يَسْتَقِمْ طُهْرًا لِمَنْ تَنْتَسِبُ إلَيْهَا .
( وَكَذَا إنْ رَأَتْ أَوَّلَ دَمٍ فَدَامَ بِهَا ) ثَلَاثَةً أَوْ أَرْبَعَةً أَوْ ( خَمْسَةً ) أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ ( فَرَأَتْ طُهْرًا فَصَلَّتْ بِهِ أَكْثَرَ مِنْ سِتِّينَ يَوْمًا فَرَأَتْ دَمًا أَعْطَتْهُ لِلْحَيْضِ فَإِذَا تَمَّتْ الْخَمْسَةُ ) أَوْ مَا كَانَ وَقْتُهَا ( وَلَمْ تَرَ طُهْرًا انْتَظَرَتْ وَاغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ عَشَرَةً ) مَعَ الدَّمِ ، وَقِيلَ: خَمْسَةَ عَشَرَ ، وَقِيلَ: سَبْعَةَ عَشَرَ ، ( ثُمَّ تَنْتَسِبُ ) فِي الطُّهْرِ ( إذْ لَا وَقْتَ لَهَا ) فِيهِ ( تَرْجِعُ إلَيْهِ ) وَلَوْ كَانَ لَرَجَعَتْ إلَيْهِ ، ( وَلَا ) تَرْجِعُ لِأَكْثَرَ