عَلَى مَا مَرَّ فِيهِ ، وَجَاءَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( { الْمُسْتَحَاضَةُ تَغْتَسِلُ مِنْ قُرْءٍ إلَى قُرْءٍ } ) ، قَالَ الشَّارِحُ: هَذَا إنْ كَانَتْ ذَاكِرَةً لِعَادَتِهَا وَقْتًا مَعْلُومًا وَإِلَّا اغْتَسَلَتْ لِكُلِّ فَرْضٍ ( وَصَلَّتْ حَتَّى تُتِمَّ مَا قَالَتْ لَهَا ) قَرِيبَتُهَا الَّتِي هِيَ ( أُمُّهَا أَوْ أُخْتُهَا أَوْ عَمَّتُهَا أَوْ خَالَتُهَا ) أَوْ غَيْرُهُنَّ ، ( وَلَوْ ) كَانَتْ الْقَرِيبَةُ ( أَمَةً أَوْ مُشْرِكَةً ) تُسْتَثْنَى عِنْدِي الْيَهُودِيَّةُ ، ؛ لِأَنَّ الْيَهُودَ دَانُوا بِغِشِّ مَنْ خَالَفَ دِينَهُمْ وَاسْتَحَلُّوا السَّبْتَ وَلَا سِيَّمَا فِي أَمْرِ الدِّينِ ، وَتُقَدَّمُ الْمُوَحِّدَةُ وَالْحُرَّةُ عَلَى الْمُشْرِكَةِ ، وَالْأَمَةِ ( أَوْ ) مَجْنُونَةً قَالَتْ لَهَا قَبْلَ الْجُنُونِ أَوْ بَعْدَ الصَّحْوِ ، أَوْ ( مَيِّتَةً ) قَالَتْ لَهَا قَبْلَ الْمَوْتِ ، أَوْ حَكَى عَنْ الْمَجْنُونَةِ أَوْ الْمَيِّتَةِ أَوْ غَيْرِهِمَا مَنْ تُصَدِّقُهُ وَلَوْ امْرَأَةً وَاحِدَةً ، وَقِيلَ: لَا بُدَّ مِنْ كَوْنِهَا فِي الْوِلَايَةِ ، وَقِيلَ: لَا بُدَّ مِنْ مُتُولَاتَيْنِ ، وَقِيلَ: مِنْ ثَلَاثٍ .
( وَالِابْتِدَاءُ بِالْأَشَدِّ ) أَتَى بِاسْمِ التَّفْضِيلِ الْمَذْكُورِ صِفَةً لِلْمُؤَنَّثِ مَعَ اقْتِرَانِهِ بِأَلْ لِتَأْوِيلِ الْمَرْأَةِ بِالشَّخْصِ أَوْ بِالْإِنْسَانِ ، ( قُرْبًا مِنْهَا ) مُتَعَلِّقٌ بِقُرْبَى الْأُمِّ فَالْأُخْتِ الشَّقِيقَةِ فَالْأَبَوِيَّةِ ، فَاَلَّتِي مِنْ الْأُمِّ ، وَهَكَذَا فِي الْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ ، وَهَكَذَا التَّرْتِيبُ وَتُقَدِّمُ الْعَمَّةَ عَلَى الْأُخْتِ مِنْ الْأُمِّ ، ( إنْ وُجِدَ ) الْأَشَدُّ قُرْبًا ، وَالْقِيَاسُ بِالشَّدَى قُرْبًا مِنْهَا إنْ وُجِدَتْ ( وَإِلَّا ) يُوجَدُ فَلْتَنْتَسِبْ لِقَرِيبَةٍ دُونَهَا كَأَنْ تَغِيبَ الَّتِي هِيَ أَقْرَبُ أَوْ تَنْسَى أَوْ لَا تَتَكَلَّمُ أَوْ تَشَاكَلَ أَيَّامُ طُهْرِهَا ، أَوْ يَمْنَعُ مَانِعٌ مَا ، وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ قَرِيبَةً أَوْ مَنَعَ مَانِعٌ مِنْهَا ( فَ ) لْتَنْتَسِبْ ( إلَى كُلِّ مُسْلِمَةٍ ) أَيْ إلَى مُوَحِّدَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ الْمُسْلِمَاتِ مُطْلَقًا ( فِي مَحَلِّهَا ) ، وَإِنْ لَمْ تَجِدْ فِيهِ