يَرِثُ فِيهَا الْوَرَثَةُ كُلُّهُمْ إجْمَاعًا ، إذْ لَا قَتْلَ عَلَى الْقَاتِلِ خَطَأً ، وَلَا عُمُومَ فِي الْحَدِيثِ بَلْ إجْمَالٌ يَتَوَقَّفُ إلَى بَيَانٍ لِأَنَّهُ فِي وَاقِعَةٍ مَخْصُوصَةٍ ، وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ أَنْ يُقَالَ يُحْمَلُ الْخَبَرُ عَلَى الْعُمُومِ هُنَا لَوْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إذَا قُتِلَ زَوْجٌ فَلِزَوْجَتِهِ سَهْمٌ فِي دِيَتِهِ ، فَحِينَئِذٍ يُحْمَلُ عَلَى الْقَتْلِ الْعَامِ لِلْعَمْدِ وَالْخَطَأِ ، اللَّهُمَّ لَا يُقَالُ: حُكْمُهُ بِنَصِيبِهَا مِنْ الدِّيَةِ مُشْعِرٌ بِأَنَّ الْقَتْلَ خَطَأٌ ، وَإِلَّا حُكِمَ لَهَا بِالْقَتْلِ ؛ لِأَنَّ الزَّوْجَةَ لَا حَقَّ لَهَا فِي الْقَتْلِ ، وَيَأْتِي فِي الْكِتَابِ التَّاسِعِ عَشَرَ فِي قَوْلِهِ: بَابُ جَازَ لِوَلِيٍّ إلَخْ مَا نَصُّهُ: وَتُوَرَّثُ الْجِنَايَةُ لِعَاصِبٍ فَقَطْ ، ثُمَّ رَأَيْتُ فِي رِوَايَةٍ أَنَّ الْمَقْتُولَ الْمَذْكُورَ الَّذِي أَوْرَثَ فِيهِ الْمَرْأَةَ مَقْتُولٌ عَمْدًا ( وَقِيلَ: هُوَ ) أَيْ الْوَلَدُ - قَرُبَ أَوْ بَعُدَ - ( أَوْلَى ) بِالنِّكَاحِ وَالْقَتْلِ ( مِنْ الْأَخِ ) وَأَوْلَى بِهِ اتِّفَاقًا مِمَّا بَعْدَ الْأَخِ وَأَوْلَى مِنْهُ الْأَبُ وَالْجَدُّ وَلَوْ عَلَا ، ( وَ ) الْأَخُ ( الشَّقِيقُ أَوْلَى مِنْ الْأَبَوِيِّ فَقَطْ ) ، وَابْنُ الْأَخِ الشَّقِيقِ أَوْلَى مِنْ ابْنِ الْأَبَوِيِّ .