وَيَجِبُ إشْهَادُ الْمُسْلِمِينَ وَإِنْ عَلَى كِتَابِيَّةٍ .
الشَّرْحُ ( وَيَجِبُ إشْهَادُ الْمُسْلِمِينَ ) أَيْ الْمُوَحِّدِينَ ( وَإِنْ عَلَى كِتَابِيَّةٍ ) تَزَوَّجَهَا مُسْلِمٌ ، وَمَرَّ خِلَافُ الْحَنَفِيَّةِ فِيهَا ، وَلَا يُجْزِئُ إشْهَادُ الْكِتَابِيِّينَ لِأَنَّ الْإِسْلَامَ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى عَلَيْهِ ، فَإِذَا كَانَ الزَّوْجُ مُوَحِّدًا وَالزَّوْجَةُ كِتَابِيَّةً كَانَ الشُّهُودُ مُسْلِمِينَ ، وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ كَافِرٍ عَلَى مُسْلِمٍ } يَعْنِي شَهَادَةَ مُشْرِكٍ عَلَى مُوَحِّدٍ ؛ وَلِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمْ يَذْكُرْ فِي الْإِشْهَادِ عَلَى الرَّجْعَةِ إلَّا إشْهَادَ ذَوَيْ عَدْلٍ مِنَّا ، وَالنِّكَاحُ أَصْلُهَا فَهُوَ أَوْلَى بِذَلِكَ ، وَكَذَا لَمْ يَذْكُرْ فِي الشَّهَادَاتِ إلَّا ذَلِكَ .