فهرس الكتاب

الصفحة 4762 من 17437

وَمَنْ تَزَوَّجَ بِلَا شُهُودٍ ثُمَّ زَالَ عَقْلُهُ فَاسْتُخْلِفَ لَهُ مَنْ يَشْهَدُ عَلَى نِكَاحِهِ لَمْ يَجُزْ إلَّا بِتَجْدِيدِهِ .

الشَّرْحُ ( وَمَنْ تَزَوَّجَ بِلَا شُهُودٍ ثُمَّ زَالَ عَقْلُهُ فَاسْتُخْلِفَ لَهُ مَنْ يَشْهَدُ عَلَى نِكَاحِهِ لَمْ يَجُزْ إلَّا بِتَجْدِيدِهِ ) لِأَنَّ زَوَالَ عَقْلِهِ قَبْلَ تَمَامِ النِّكَاحِ إبْطَالٌ لِمَا وَقَعَ مِنْهُ ، فَلَا يَصِحُّ الْبِنَاءُ عَلَى مَا بَطَل ، كَمَنْ تَزَوَّجَ وَمَاتَ قَبْلَ الْإِشْهَادِ بَلْ كَمَنْ تَزَوَّجَ بِلَا إشْهَادٍ وَغَابَ ، فَقَدْ قَالَ مَنْ قَالَ: إنَّ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ وَلَيْسَ التَّجْدِيدُ مُتَصَوَّرًا إلَّا بَعْدَ رُجُوعِ عَقْلِهِ إذْ لَا عَقْدَ عَلَى مَجْنُونٍ ، فَإِذَا رَجَعَ إلَيْهِ عَقْلُهُ جَدَّدَ النِّكَاحَ ، وَجَازَ لَهُ الْبَقَاءُ عَلَى الْأَوَّلِ بِالْإِشْهَادِ ، إلَّا أَنَّ بَعْضًا أَجَازَ تَزْوِيجَ الْمَجْنُونِ رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً وَلَوْ لَمْ يَرْجِعْ إلَيْهِ عَقْلُهُ ، كَمَا يُزَوَّجُ الصَّبِيُّ ، وَالصَّبِيَّةُ مَعَ أَنَّهُ لَا اعْتِبَارَ بِرِضَاهُمَا ، فَلَمْ يَعْتَبِرْ الرِّضَا مِنْ الْمَجْنُونِ أَعْنِي: لَمْ يَشْتَرِطْهُ ، وَلَوْ وَقَعَ لَمْ يَكُنْ رِضًا مُعْتَبَرًا ، غَيْرَ أَنَّ الصَّبِيَّ أَوْلَى مِنْ الْمَجْنُونِ لِأَنَّ مَعَهُ عَقْلَهُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ كَامِلًا ، وَعَلَى هَذَا يَجُوزُ لِخَلِيفَتِهِ تَزْوِيجُهُ بِالْأَوْلَى بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ أَوْ بِغَيْرِهَا وَلَكِنَّهُ ضَعِيفٌ ، وَهَذَا كَمَا أَجَازَ بَعْضُهُمْ الْفِدَاءَ عَلَى الصَّبِيِّ أَوْ الصَّبِيَّةِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت