وَيَتِمُّ النِّكَاحُ بِشَهَادَةِ أَهْلِ الْجُمْلَةِ عِنْدَ اللَّهِ ، وَفِي الْحُكْمِ حَيْثُ لَا إنْكَارَ .
الشَّرْحُ ( وَيَتِمُّ النِّكَاحُ بِشَهَادَةِ أَهْلِ الْجُمْلَةِ ) وَلَوْ مُخَالِفِينَ وَفَاسِقِينَ ( عِنْدَ اللَّهِ ) مُطْلَقًا ( وَفِي الْحُكْمِ حَيْثُ لَا إنْكَارَ ) وَقِيلَ: يَتِمُّ فِيهِ أَيْضًا ، وَلَوْ وَقَعَ الْإِنْكَارُ وَإِنْ وُجِدَ غَيْرُ الْأُمَنَاءِ فِي الْإِنْكَارِ فَلَا جَلْدَ وَلَا رَجْمَ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ فِيهِ شَاهِدَانِ مِنْ أَهْلِ الْجُمْلَةِ إنْ لَمْ يَكُنْ إنْكَارٌ وَعِنْدَ اللَّهِ مُطْلَقًا ، وَقِيلَ: يَجُوزَانِ فِي الْحُكْمِ وَلَوْ وَقَعَ الْإِنْكَارُ ، وَأَجَازَهُمَا بَعْضٌ فِي الشَّهَادَاتِ غَيْرِ الْحُدُودِ إنْ لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُمَا مَا يُبْطِلُ الشَّهَادَةَ ، وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ } [ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سُنَنِهِ عَنْ عِمْرَانَ وَعَائِشَةَ ] فَقِيلَ: اشْتِرَاطُ الْعَدَالَةِ إنَّمَا هُوَ لِلْحُكْمِ بِهِمَا لَا لِجَوَازِ الدُّخُولِ ، وَإِنَّ الدُّخُولَ جَائِزٌ وَلَوْ بِلَا عَدَالَةٍ إذَا صَحَّتْ الشَّهَادَةُ أَوْ لَمْ تَكُنْ تُهْمَةٌ ، وَقِيلَ: اشْتِرَاطُهَا كَمَالٌ لَا وُجُوبٌ ، وَإِنَّمَا لَمْ تَجُزْ شَهَادَةُ الْعَبْدِ وَالطِّفْلِ لِقِيَامِ الْأَدِلَّةِ مِنْ خَارِجٍ أَنَّهُ لَا تَصِحُّ شَهَادَةُ الطِّفْلِ وَالْعَبْدِ ، فَيُحْمَلُ عَلَيْهَا الْإِطْلَاقُ ، وَكَذَا شَهَادَةُ الْمُشْرِكِ قَامَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهَا لَا تَصِحُّ ، فَحُمِلَ عَلَيْهِ إطْلَاقُ { لَا طَلَاقَ إلَّا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْنِ } وَيَجُوزُ أَهْلُ الشِّرْكِ بَعْضٌ عَلَى بَعْضٍ .