( وَحَرُمَ عَلَى عَالِمٍ زِنًا مِنْ امْرَأَةٍ نِكَاحُهَا ) أَوْ تَسَرِّيهَا ( أَوْ خِطْبَتُهَا لِغَيْرِهِ أَوْ يَشْهَدَ ) - بِالنَّصْبِ عَطْفًا لِمَصْدَرِهِ - عَلَى نِكَاحٍ أَوْ خِطْبَةٍ ( بِنِكَاحِهَا أَوْ يُشِيرَ لَهَا ) أَنْ تَتَزَوَّجَ أَوْ لِغَيْرِهِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا ، وَقِيلَ: يَجُوزُ ذَلِكَ كُلُّهُ إلَّا مَنْ زَنَى بِهَا فَلَا يَتَزَوَّجُهَا ، وَقِيلَ: يَجُوزُ أَنْ يَنْكِحَهَا زَانٍ مِثْلُهَا بِغَيْرِهَا ، وَقِيلَ: إنْ حُدَّ عَلَى الزِّنَا وَإِنَّمَا يَحْصُلُ عِلْمُ الزِّنَا بِإِقْرَارِهَا أَوْ بِمُشَاهَدَتِهِ يَقِينًا أَوْ بِشَهَادَةِ أَرْبَعَةِ رِجَالٍ جَائِزِي الشَّهَادَةِ ، وَأَمَّا إنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ ، مِثْلُ الْخَلْوَةِ فَقَطْ وَسَائِرِ الشُّبَهِ فَإِنَّمَا يُكْرَهُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا أَوْ يَخْطُبَهَا وَمَا ذُكِرَ كُلُّهُ كَرَاهَةٌ فَقَطْ وَهَكَذَا الْبَحْثُ فِي الْمَسَائِلِ الْآتِيَةِ ؛ وَهِيَ قَوْلُهُ: وَكَذَا إنْ عَلِمَهُ مِنْ رَجُلٍ إلَخْ ، وَوَجْهُ التَّحْرِيمِ فِيهِنَّ أَنَّهُ قَدْ عَلِمَ مِنْهَا أَوْ مِنْهُ سَبَبًا مَانِعًا مِنْ النِّكَاحِ وَأَنَّهُ قَدْ رَابَهَا أَوْ رَابَهُ أَنْ يَزْنِيَ بَعْدَ النِّكَاحِ ( وَكَذَا إنْ عَلِمَهُ مِنْ رَجُلٍ لَا يُزَوِّجُ لَهُ وَلِيَّتَهُ وَلَا أَمَتَهُ وَلَا غَيْرَهُمَا ) كَامْرَأَةٍ لَا وَلِيَّ لَهَا فَوَكَّلَتْهُ وَكَامْرَأَةٍ وَكَّلَهُ وَلِيُّهَا وَكَلَقِيطَتِهِ ( وَلَا يَخْطُبُ لَهُ وَلَا يَشْهَدُ ) وَلَا يُشِيرُ عَلَى الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ آنِفًا ( وَكَذَا إنْ عَلِمَتْهُ مِنْهُ امْرَأَةٌ لَا تَتَزَوَّجُهُ ) وَقِيلَ: يَجُوزُ لَهَا تَزَوُّجُهُ إذَا لَمْ يَزْنِ بِهَا ( وَرُخِّصَ لِعَالِمِهِ مِنْ وَلِيَّتِهِ ) أَوْ أَمَتِهِ أَوْ غَيْرِهِمَا ( أَنْ يُزَوِّجَهَا وَيَعْقِدَ نِكَاحَهَا بَعْدَ تَوْبَتِهَا ) وَكَذَا رُخِّصَ أَنْ يُزَوِّجَ لِفَاسِقٍ تَابَ وَلَمْ يَشْتَرِطْ بَعْضُهُمْ التَّوْبَةَ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ أَوْضَحُ وَأَصَحُّ وَبِهِ يُعْمَلُ ، وَلَا يَحْرُمُ تَزَوُّجُهَا وَتَزْوِيجُهَا وَالشَّهَادَةُ إنْ شُهِرَتْ بِالزِّنَا وَكَانَتْ تَتَبَرَّجُ إلَّا إنْ أَقَرَّتْ بِهِ أَوْ عُويِنَتْ أَوْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ ، وَأَمَّا الطِّفْلَةُ فَلِمَنْ رَآهَا يَزْنِي بِهَا بَالِغٌ أَنْ