فهرس الكتاب

الصفحة 4704 من 17437

الْمَطْلُوبِ مِنْهُ ذَلِكَ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ أَوْ قَالَ لَهَا: افْتَرِقِي مَعَهُ فَأَتَزَوَّجَكَ فَافْتَرَقَا فَإِنَّهَا قَدْ اُسْتُصْحِبَ فِي عِدَّتِهَا كَلَامُ ذَلِكَ الطَّالِبِ وَاعْتَدَّتْ عَلَيْهِ فَكَانَ أَيْضًا خِطَابًا فِي الْعِدَّةِ ، وَيَشْتَدُّ التَّحْرِيمُ إذَا قَالَ لَهَا: افْتَرِقِي ، فَفَعَلَتْ ، لِأَنَّهَا تَعَجَّلَتْ وَنَشَزَتْ ، فَحَرُمَ عَلَيْهَا الَّذِي نَشَزَتْ إلَيْهِ قَطْعًا ، وَقِيلَ: تُكْرَهُ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى ، وَقِيلَ: تَحِلُّ بِلَا كَرَاهَةٍ ، وَإِنْ قَالَ: لَوْ فَارَقَتْ زَوْجَهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا تَزَوَّجْتُهَا حَرُمَتْ عَلَيْهِ إنْ سَمِعَتْ أَوْ أُخْبِرَتْ ، وَقَالَ ابْنُ مَحْبُوبٍ: تَحِلُّ إنْ قَذَفَهَا الْأَوَّلُ أَوْ لَاعَنَهَا ، وَإِنْ قَالَ: إذَا مَاتَ أَوْ طَلَّقَكِ تَزَوَّجْتُكِ كُرِهَتْ لَهُ ، وَكَذَا إنْ أَرَادَهَا بِسُوءٍ فَقَالَتْ: كُفَّ عَنِّي فَأَرْجُو أَنْ يَمُوتَ زَوْجِي ، وَإِنْ قَالَ فِي صَبِيَّةٍ: إنِّي هَاوِيهَا فَسَمِعَ أَهْلُهَا فَأَخْرَجُوهَا مِنْ زَوْجِهَا كُرِهَتْ لَهُ ، وَإِنْ قَالَ لِامْرَأَةٍ: أُحِبُّ نِكَاحَكِ أَوْ عَرَّضَ لَهَا فِيهِ حَرُمَتْ عَلَيْهِ ، وَمَنْ طَلَبَ إلَى امْرَأَةٍ نَفْسَهَا ثُمَّ فَارَقَهَا زَوْجُهَا كُرِهَتْ لَهُ ، وَإِنْ قَالَ: إنْ فَارَقَكِ تَزَوَّجْتُكِ فَفَارَقَهَا كُرِهَتْ لَهُ ، وَقِيلَ: حَرُمَتْ إلَّا إنْ لَاعَنَهَا الْأَوَّلُ عِنْدَ حَاكِمٍ .

( وَ ) حَرُمَ ( عَلَى زَوْجِهَا مَا أَخَذَ مِنْهُ ) عَلَى الطَّلَاقِ ، لِأَنَّ قَوْلَ الْقَائِلِ لَهُ ذَلِكَ حَرَامٌ ، وَفِعْلُهُ حَرَامٌ ، فَأَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَى مُطَاوَعَتِهِ أَخْذُ مَالٍ عَلَى مَعْصِيَةٍ فَلَزِمَهُ رَدُّهُ ، وَلَزِمَ مُعْطِيهِ تَصَدُّقُهُ إنْ رَجَعَ إلَيْهِ ، وَتَصَدُّقُ مِثْلِهِ وَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ تَصَدَّقَ مِثْلَهُ وَقِيلَ: لَزِمَهُ هُوَ أَوْ مِثْلُهُ فَقَطْ وَلَوْ رَجَعَ إلَيْهِ ، وَقِيلَ: مَنْ تَصَدَّقَ فِي مَعْصِيَةٍ لَزِمَتْهُ التَّوْبَةُ فَقَطْ ، وَقِيلَ: لَا يَحْرُمُ مَا أَخَذَ لِأَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُرْهِنَ طَلَاقَهَا عِنْدَ بَعْضٍ ، نَعَمْ يَحْرُمُ قَطْعًا إذَا ذَكَرَ لَهُ طَالِبُ الطَّلَاقِ أَنَّهُ يَتَزَوَّجُهَا ، وَإِنْ قَالَ لَهَا: افْتَرِقِي مَعَ زَوْجِكِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت