وَالْمَشْهُورُ تَأْبِيدُ تَحْرِيمِ مَخْطُوبَةٍ بِعِدَّتِهَا عَلَى خَاطِبِهَا .
الشَّرْحُ ( وَالْمَشْهُورُ تَأْبِيدُ ) أَيْ إدَامَةُ ( تَحْرِيمِ مَخْطُوبَةٍ بِعِدَّتِهَا ) سَوَاءٌ كَانَتْ عِدَّةً يَمْلِكُ الْأَوَّلُ رَجْعَتَهَا فِيهَا أَمْ لَا يَمْلِكُ ، أَمْ لَا تَصِحُّ الرَّجْعَةُ ، أَمْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ ، أَمْ مَاتَ ، وَإِنَّمَا الْجَائِزُ التَّعْرِيضُ - فِي الْعِدَّةِ الَّتِي لَا يَمْلِكُ فِيهَا الرَّجْعَةَ - لَا الْخِطْبَةُ فِيهَا ، وَلَا التَّعْرِيضَ فِي الْعِدَّةِ الَّتِي يَمْلِكُ فِيهَا الرَّجْعَةَ ، وَالْمَوْتُ كَالطَّلَاقِ الَّذِي لَا يَمْلِكُ فِيهِ الرَّجْعَةَ ، بَلْ هُوَ أَعْظَمُ يُعَرِّضُ فِيهِ ، وَلَا يَخْطُبُ ( عَلَى خَاطِبِهَا ) فِيهَا سَوَاءٌ خَطَبَهَا عَلَى أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بَعْدَ الْعِدَّةِ أَوْ عَلَى أَنْ يَتَزَوَّجَهَا فِيهَا بِجَهْلِهِ أَوْ بِعَمْدِهِ ، وَلَوْ جَهِلَ تَحْرِيمَ الْخِطْبَةِ فِيهَا وَعَصَى مُطْلَقًا لِمُقَارَفَتِهِ ، وَقِيلَ: يَعْصِي إنْ تَعَمَّدَ عَلَى عِلْمٍ مِنْهُ بِالتَّحْرِيمِ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ لَا يُعْمَلُ بِهِ ، وَعَلَى الْأَوَّلِ الدِّيوَانُ"وَلَا تَحْرُمُ وَلَا يَعْصِي إنْ خَطَبَ عَلَى أَنَّ الْعِدَّةَ تَمَّتْ وَتَبَيَّنَ خِلَافُ ذَلِكَ ."