فهرس الكتاب

الصفحة 4680 من 17437

بَابٌ فِي الْخِطْبَةِ ( نُهِيَ الرَّجُلُ ) وَمِثْلُهُ الْمَرْأَةُ نَهْيَ تَحْرِيمٍ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَنَهْيَ تَأْدِيبٍ عِنْدَ بَعْضٍ ، وَلَا يَبْطُلُ الْعَقْدُ وَلَوْ قِيلَ: إنَّهُ لِلتَّحْرِيمِ ، وَقِيلَ: بَطَلَ وَفُسِخَ النِّكَاحُ مُطْلَقًا ، وَقِيلَ: إنْ لَمْ يَدْخُلْ وَمَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ وَكَثِيرٍ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ صِحَّةُ النِّكَاحِ مُطْلَقًا وَعَصَى الْخَاطِبُ ، وَكَوْنُ ذَلِكَ النَّهْيِ لِلتَّحْرِيمِ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ الْبُطْلَانُ وَالْفَسْخُ ؛ لِأَنَّ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ الْخِطْبَةُ ، وَهِيَ لَيْسَتْ شَرْطًا فِي النِّكَاحِ وَذَلِكَ مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ ؛ بَلْ قَالَ النَّوَوِيُّ: النَّهْيُ هُنَا لِلتَّحْرِيمِ بِإِجْمَاعٍ وَمَحَلُّ التَّحْرِيمِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ مَا إذَا صَرَّحَتْ هِيَ أَوْ وَلِيُّهَا الَّذِي أَذِنَتْ لَهُ بِالْإِجَابَةِ لِلْأَوَّلِ أَوْ تَعَرَّضَتْ كَقَوْلِهَا: لَا رَغْبَةَ عَنْكَ ( أَنْ يَخْطِبَ ) مِنْ خَطَبَ كَكَتَبَ أَوْ أَخْطَبَ كَأَكْرَمَ ( عَلَى خِطْبَةِ ) بِكَسْرِ الْخَاءِ ( مُسْلِمٍ ) أَيْ مُوَحِّدٍ وَلَوْ عِنِّينًا أَوْ مَجْبُوبًا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ طِفْلًا بِخِطْبَةِ أَبِيهِ أَوْ قَائِمِهِ فَلَا يَخْطِبُ عَلَى خِطْبَةِ مُتَوَلًّى أَوْ مَوْقُوفٍ أَوْ مُتَبَرَّأٍ مِنْهُ ، وَقِيلَ: مُتَوَلًّى فَيَخْطُبُ عَلَى خِطْبَةِ مَوْقُوفٍ فِيهِ وَمُتَبَرَّأٍ مِنْهُ ، وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ وَبِهِ صَدَّرَ فِي الدِّيوَانِ"."

وَعَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ صَاحِبِ مَالِكٍ: أَنَّ الْخَاطِبَ الْأَوَّلَ إذَا كَانَ فَاسِقًا جَازَ لِلْعَفِيفِ أَنْ يَخْطِبَ عَلَى خِطْبَتِهِ وَرَجَّحَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ قِيلَ: وَهُوَ مُتَّجِهٌ إذَا كَانَتْ الْمَخْطُوبَةُ عَفِيفَةً فَيَكُونُ الْفَاسِقُ غَيْرَ كُفُؤٍ لَهَا فَتَكُونُ خِطْبَتُهُ كَلَا خِطْبَةٍ ، وَالْجُمْهُورُ عَلَى خِلَافِ هَذَا إذَا صَدَرَتْ مِنْهَا عَلَامَةُ الْقَبُولِ ، وَيَجُوزُ عِنْدَنَا وَعِنْدَ الْجُمْهُورِ الْخِطْبَةُ عَلَى خِطْبَةِ مُشْرِكٍ ، وَقَالَ جُمْهُورُ الشَّافِعِيَّةِ: بِمَنْعِ الْخِطْبَةِ عَلَى خِطْبَةِ ذِمِّيٍّ ؛ فَلَوْ خَطَبَ ذِمِّيٌّ ذِمِّيَّةً لَمْ يَجُزْ لِمُسْلِمٍ خِطْبَتُهَا قَالُوا: وَالْأَخُ فِي: لَا يَخْطِبُ أَحَدُكُمْ عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت