فهرس الكتاب

الصفحة 4674 من 17437

طَالِبٍ: حَفِظْت مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { دَعْ مَا يَرِيبُكَ إلَى مَا لَا يَرِيبُكَ } فَإِنْ تَزَوَّجُوا فِيهَا تَعَارَضَ الْأَصْلُ وَهُوَ الْحِلُّ مَا لَمْ يَتَيَقَّنُوا بِحَرَامٍ ، وَالظَّاهِرُ فَإِنَّهُ يَظْهَرُ لِلنَّظَرِ أَنَّ الصَّوَابَ الِانْزِجَارُ حَتْمًا وَإِمَّا مَخَافَةَ الْوُقُوعِ فِي الْحَرَامِ قَالَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ: إذَا تَعَارَضَ أَصْلَانِ ، أَوْ أَصْلٌ وَظَاهِرٌ فَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ مُتَأَخِّرِي الْخُرَاسَانِيِّينَ: إنَّ فِي كُلِّ مَسْأَلَةٍ مِنْ ذَلِكَ قَوْلَيْنِ ، قَالَ النَّوَوِيُّ: هَذَا الْإِطْلَاقُ لَيْسَ عَلَى ظَاهِرِهِ ، فَإِنَّ لَنَا مَسَائِلَ نَعْمَلُ فِيهَا بِالظَّاهِرِ بِلَا خِلَافٍ ؛ كَشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ فَإِنَّهَا تُفِيدُ الظَّنَّ وَيُعْمَلُ بِهَا بِالْإِجْمَاعِ ، وَلَا نَنْظُرُ إلَى أَصْلِ بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ ، وَمَسَائِلَ نَعْمَلُ فِيهَا بِالْأَصْلِ بِلَا خِلَافٍ كَمَنْ ظَنَّ حَدَثًا أَوْ طَلَاقًا أَوْ عِتْقًا أَوْ صَلَّى ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا فَإِنَّهُ يَعْمَلُ بِالْأَصْلِ بِلَا خِلَافٍ ، قَالَ: وَالصَّوَابُ فِي الضَّابِطِ مَا حَرَّرَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ إذْ قَالَ: إذَا تَعَارَضَ أَصْلَانِ أَوْ أَصْلٌ وَظَاهِرٌ وَجَبَ النَّظَرُ فِي التَّرْجِيحِ ، كَمَا فِي تَعَارُضِ دَلِيلَيْنِ ، فَإِنْ تَرَدَّدَ فِي الرَّاجِحِ فَهِيَ مَسَائِلُ الْقَوْلَيْنِ ، وَإِنْ تَرَجَّحَ دَلِيلُ الظَّاهِرِ حَكَمَ بِهِ بِلَا خِلَافٍ ، وَإِنْ تَرَجَّحَ دَلِيلُ الْأَصْلِ بِهِ لَا خِلَافٍ ا هـ قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: فَالْأَقْسَامُ أَرْبَعَةٌ: أَوَّلُهَا مَا تَرَجَّحَ فِيهِ الْأَصْلُ جَزْمًا ؛ وَضَابِطُهُ: أَنْ يُعَارِضَهُ احْتِمَالٌ مُجَرَّدٌ ، ثَانِيهَا: مَا تَرَجَّحَ فِيهِ الظَّاهِرُ جَزْمًا ؛ وَضَابِطُهُ أَنْ يَسْتَنِدَ إلَى سَبَبٍ نَصَّهُ الشَّارِعُ كَشَهَادَةِ الْعَدْلَيْنِ ، وَالْيَدِ فِي الدَّعْوَى ، وَرِوَايَةِ الثِّقَةِ وَإِخْبَارِهِ بِالْوَقْتِ وَالْهِلَالِ ، وَإِخْبَارِهَا بِحَيْضِهَا فِي الْعِدَّةِ ثَالِثُهَا: مَا تَرَجَّحَ فِيهِ الْأَصْلُ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَضَابِطُهُ: أَنْ يَسْتَنِدَ الِاحْتِمَالُ فِيهِ إلَى سَبَبٍ ضَعِيفٍ وَأَمْثِلَتُهُ لَا تَكَادُ تَنْحَصِرُ كَمَا إذَا أَدْخَلَ كَلْبٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت