فهرس الكتاب

الصفحة 4673 من 17437

( وَ ) اُسْتُحْسِنَ ( لِمَنْبُوذٍ وُجِدَ فِي غَيْرِ مِصْرٍ ) أَيْ بَلَدٍ كَبِيرٍ وَذَلِكَ كَالْقُرَى ، وَقِيلَ: الْمِصْرُ أَيْضًا فِي ذَلِكَ الِاسْتِحْسَانِ كَالْقَرْيَةِ وَهُوَ الْوَاضِحُ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِغَيْرِ مِصْرٍ خَارِجَ الْمِصْرِ ، فَيُفْهَمُ بِالْأَوْلَى الِاسْتِحْسَانُ لِدَاخِلِ الْمِصْرِ وَالْقَرْيَةِ ( وَلِمَسْبِيٍّ صَغِيرٍ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ مِصْرٍ ، وَكَذَا غَيْرُ الْمِصْرِ ، وَيَجُوزُ عَوْدُ الْهَاءِ إلَى غَيْرٍ فَيُفْهَمُ حُكْمُ الْمِصْرِ بِالْأَوْلَى ، فَإِنَّهُ إذَا كَانَ الِاسْتِحْسَانُ فِي الْمَسْبِيِّ مِنْ غَيْرِ مِصْرٍ بَلْ مِنْ خَارِجِهِ كَانَ فِي الْمَسْبِيِّ مِنْ دَاخِلِهِ وَدَاخِلِ غَيْرِهِ أَوْلَى ( لَا يَعْرِفُ ) هُوَ ( نَسَبَهُ فِيهِ إنْ رَجَعَ إلَيْهِ وَلِزَانٍ فِيهِ بِامْرَأَةٍ لَيْلًا وَلِزَانِيَةٍ فِيهِ بِرَجُلٍ ) وَلِرَجُلٍ زَنَى بِرَجُلٍ أَوْ طِفْلٍ ( كَذَلِكَ ) أَيْ لَيْلًا وَلَا يَعْرِفُ نَسَبَهُ فِيهِ أَوْ كَانَ الزِّنَا نَهَارًا بِمَنْ لَا يَعْرِفُ أَوْ لَا يَعْرِفُ مَنْ فَوْقَهُ أَوْ مَنْ تَحْتَهُ ، وَلِمَنْ كَانَتْ لَهُ ذَاتُ مَحْرَمٍ فِي بَيْتٍ أَوْ قَرْيَةٍ أَوْ مِصْرٍ وَلَمْ يَعْرِفْهَا وَلِمَنْ كَانَ لَهَا ذُو مَحْرَمٍ كَذَلِكَ ( أَنْ لَا يَتَزَوَّجُوا فِيهِ حَوْطَةً ) بِالتَّنْوِينِ عَنْ ( أَنْ يَقَعُوا ) وَتَجُوزُ الْإِضَافَةُ لِأَنَّهَا تَصِحُّ لِأَدْنَى مُلَابَسَةٍ ( بِمَنْ يَحْرُمُ عَلَيْهِمْ ) قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: { إنَّ الْحَلَالَ بَيِّنٌ ، وَالْحَرَامَ بَيِّنٌ ، وَبَيْنَهُمَا أُمُورٌ مُتَشَابِهَاتٌ لَا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ ، فَمَنْ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ فَقَدْ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ ، وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى أَلَا وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ ، أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ ، وَإِنْ فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ } .

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت