فهرس الكتاب

الصفحة 4667 من 17437

بَابٌ آخَرُ فِي ذَلِكَ ( حُرِّمَ عَلَى الرَّجُلِ نِكَاحُ مَزْنِيَّتِهِ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَالْأَصْلُ مَزْنُويَتِهِ أُبْدِلَتْ الْوَاوُ يَاءً وَأُدْغِمَتْ فِي الْيَاءِ وَكُسِرَ مَا قَبْلَهَا ، وَإِنَّمَا عُدِّيَ الزِّنَا لِتَضَمُّنِهِ مَعْنَى الْوَطْءِ أَوْ الْجِمَاعِ ، وَذَلِكَ مِنْ بَابِ الْحَذْفِ وَالْإِيصَالِ ، وَالْأَصْلُ مَزْنِيٌّ بِهَا ، فَلَمَّا حُذِفَتْ الْبَاءُ كَانَ الضَّمِيرُ نَائِبًا مُسْتَتِرًا فَأُنِّثَ اللَّفْظُ وَصَحَّتْ إضَافَتُهُ ( وَإِنْ بِكُرْهٍ ) أَوْ فِي دُبُرٍ أَوْ بِمَلْفُوفٍ أَوْ فِي جَسَدِهَا وَلَوْ فِي رَأْسِهَا وَلَوْ طِفْلَةً أَوْ لَمْ تَغِبْ الْحَشَفَةُ ، وَقِيلَ: إنْ غَابَتْ ، وَقَالَ بَعْضُ قَوْمِنَا: الدُّبُرُ لَا يُحَرِّمُ أَحَدًا ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ( أَوْ بَعْدَ تَوْبَتِهِ ) وَتَوْبَتِهَا ، وَقِيلَ: إنْ تَابَا وَأَصْلَحَا جَازَ تَنَاكُحُهُمَا ، وَقِيلَ: وَلَوْ لَمْ يَتُوبَا وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَرَوَاهُ الْمُخَالِفُونَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَلَيْسَتْ رِوَايَتُهُمْ عَنْ أَصْحَابِنَا مَثَلًا بِحُجَّةٍ ، وَمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ لَا بَأْسَ أَوَّلُهُ سِفَاحٌ وَآخِرُهُ نِكَاحٌ ، وَأَنَّهُ كَمَنْ أَكَلَ مِنْ نَخْلَةٍ أَوَّلَ النَّهَارِ وَاشْتَرَاهَا آخِرَهُ ، مَحَلُّهُ مُشْرِكٌ زَنَى بِمُشْرِكَةٍ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُمَا التَّنَاكُحُ بَعْدَ إسْلَامِهِمَا مُطْلَقًا ، وَقِيلَ: إنْ كَانَا حَرْبِيَّيْنِ أَوْ مِمَّنْ لَا تَثْبُتُ عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْإِسْلَامِ فِي وَقْتِهِمَا ، وَلَمْ يَحْرُمْ فِي دِينِهِمَا ، وَقِيلَ: لَا إلَّا إنْ كَانَ الْأَصْلُ حَرَامًا وَلَوْ لَمْ يَدِينَا بِتَحْرِيمِهِ ، وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو زَكَرِيَّاءِ: لَا يَحِلُّ لِمُشْرِكٍ وَمُشْرِكَةٍ زَنَيَا أَنْ يَتَزَوَّجَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ بَعْدَ الْإِسْلَامِ .

وَالصَّحِيحُ الْجَوَازُ ، وَلَا يَجُوزُ إنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُوَحِّدًا ، وَالرِّوَايَةُ الصَّحِيحَةُ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ: مَنْ زَنَى بِامْرَأَةٍ فَلَا يَتَزَوَّجُهَا وَلْيُجْعَلْ بَيْنَهُمَا الْبَحْرُ الْأَخْضَرُ ، وَإِنْ قَدَرَ أَنْ لَا يَنْظُرَ إلَيْهَا أَبَدًا فَلْيَفْعَلْ وَسُئِلَ صَحَابِيٌّ عَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت