الَّتِي لَا وَقْتَ لَهَا ( وَ ) لَزِمَهَا الِانْتِظَارُ ( الثَّانِيَ ) بِالنَّصْبِ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ أَوْ نَزْعِ الْخَافِضِ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ ، وَفَاعِلُ لَزِمَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ ضَمِيرُ الِانْتِظَارِ ، ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّ الْفَاعِلَ هُوَ لَفْظُ الْأَوَّلِ مَرْفُوعٌ وَكَذَا الثَّانِي ، وَهُمَا وَاقِعَانِ عَلَى الِانْتِظَارِ ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ فَالْمُرَادُ بِالثَّانِي مَا عَدَا الْأَوَّلَ وَلَوْ ثَالِثًا أَوْ فَوْقَهُ ( عِنْدَ تَمَامِ وَقْتِهَا فِيهِمَا ) فِي الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ .
( وَقِيلَ: انْتِظَارُ ) أَيْ وَقْتُ انْتِظَارِ الدَّمِ فِي ( الْحَيْضِ ثَلَاثَةٌ ) أَوْ بِنَصَبِ ثَلَاثَةٍ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ فَيَكُونُ خَبَرًا ( كَ ) انْتِظَارِ ( النِّفَاسِ ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُسْتَحَاضَةٍ: ( { اسْتَظْهِرِي بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ } ) بِالظَّاءِ الْمُشَالَةِ ، أَيْ اسْتَعِينِي فِي طَلَبِ الطَّهَارَةِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَتَقَوِّي بِهَا ، أَوْ بِالطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ: اُطْلُبِي الطَّهَارَةَ بِمُكْثِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ، وَفِي رِوَايَةٍ: ( اسْتَثْفِرِي - أَيْ احْتَشِي - فِي الثَّلَاثَةِ ) ( وَقِيلَ: يَوْمٌ ) فِيهِمَا كَالصُّفْرَةِ فِيهِمَا ، وَقِيلَ: يَوْمَانِ ، وَقِيلَ: لَا انْتِظَارَ ، وَمَذْهَبُ مَالِكٍ أَنَّ انْتِظَارَ الْحَيْضِ ثَلَاثَةٌ كَالنِّفَاسِ مَا لَمْ تَتَجَاوَزْ الْحَائِضُ نِصْفَ شَهْرٍ ، وَلَا انْتِظَارَ عَلَى مَنْ وَقْتُهَا خَمْسَةَ عَشَرَ أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ فِي الْحَيْضِ عَلَى مَا مَرَّ ، وَقِيلَ: تَنْتَظِرُ ، وَإِنْ نَزَلَتْ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ إلَى أَرْبَعَةَ عَشَرَ انْتَظَرَتْ يَوْمًا ، وَإِنْ نَزَلَتْ إلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ انْتَظَرَتْ يَوْمَيْنِ ، وَإِنْ نَزَلَتْ عَنْ سَبْعَةَ عَشَرَ فَكَذَلِكَ ، وَالنُّفَسَاءُ الَّتِي وَقْتُهَا سِتُّونَ أَوْ تِسْعُونَ لَا انْتِظَارَ عَلَيْهَا ، وَقِيلَ: انْتِظَارُ ذَاتِ السِّتِّينَ خَمْسَةٌ ، وَإِنْ نَزَلَتْ ذَاتُ التِّسْعِينَ خَمْسَةً أَوْ أَقَلَّ انْتَظَرَتْ خَمْسَةً أَوْ أَقَلَّ حَتَّى تَصِلَ التِّسْعِينَ .
( وَأَيَّامُ الِانْتِظَارِ فِي حُكْمِ الْحَيْضِ عَلَى الْأَصَحِّ ) وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَيَدُلُّ لَهُ حَدِيثُ ( اسْتَظْهِرِي