السَّلَامَةُ وَالنَّجَاةُ ؛ ثَيِّبٌ ذَاتُ رَبَائِبَ ، وَذُلُّ الْأَقْرَانِ ، وَقَرْيَةٌ ذَاتُ السُّبُلِ ، تَعْنِي مَنْ اُبْتُلِيَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ ، أَمَّا الثَّيِّبُ ذَاتُ رَبَائِبَ ، فَهِيَ أَنْ يُبْتَلَى الرَّجُلُ بِهَا وَالرَّبَائِبُ مِنْهَا ، وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُهَا: ثَيِّبٌ ، إذْ لَوْ كَانَتْ لِأَوْلَادٍ مِنْ الرَّجُلِ لَمْ يَكُنْ فَرْقٌ بَيْنَ الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ فِي صَبْرِهَا فَكَيْفَ يَخُصُّ الثَّيِّبَ ؟ وَيَدُلُّ لِذَلِكَ أَيْضًا قَوْلُ: الْغُلَامُ وَمَا أَحَبُّوا أَيْ: مَنْ تَزَوَّجَ ذَاتَ رَبَائِبَ فَعَلَ مَا أَحَبُّوا ، وَقَوْلُ أُمِّ جَلْدَيْنِ: قَرْيَةٌ ذَاتُ السُّبُلِ ؛ فَإِنَّهُ يُنَاسِبُ الرَّجُلَ لِأَنَّهُ الْمُتَأَهِّلُ لَأَنْ يُضَيِّفَ غَيْرَهُ عَادَةً ، وَغَالِبًا فَإِنَّ مَعْنَى ذَاتِ السُّبُلِ: كَثِيرَةُ السُّبُلِ إلَيْهَا الْمُوَصِّلَةِ إلَى غَيْرِهَا فَتَكْثُرُ الْأَضْيَافُ عَلَيْهَا .
"وَالرَّقُوبِ"وَهِيَ الَّتِي تُرَاقِبُ زَوْجَهَا أَنْ يَمُوتَ فَتَأْخُذَ مَالَهُ ، وَقِيلَ الَّتِي يَمُوتُ وَلَدُهَا"وَالْغَضُوبِ"وَهِيَ كَثِيرَةُ الْغَضَبِ"وَالْقَطُوبِ"وَهِيَ الَّتِي تَعْبِسُ وَجْهَهَا وَعَنْ الَّتِي لَا يَنَالُهَا بِمَالِهِ وَنَفْسِهِ وَعَنْ"الدُّونِ وَالْفَاسِقَةِ"وَالْمُخَالِفَةِ وَتَجْتَنِبُ الْمَرْأَةُ مَا يَجْتَنِبُهُ الرَّجُلُ وَمَنْ يَأْكُلُ الْحَرَامَ وَيَكْسِبُهُ أَوْ لَا تَقْدِرُ عَلَى أَخْذِ حَقِّهَا مِنْهُ وَفِي الدِّيوَانِ: فِي تَزَوُّجِ الْغَنِيَّةِ مُغَالَاةُ الصَّدَاقِ ، وَتَسْوِيفُ الْبِنَاءِ ، وَكَثْرَةُ النَّفَقَةِ ، وَفَوْتُ الْخِدْمَةِ ، وَعُسْرُ الطَّلَاقِ ، وَالْفَقِيرَةُ بِعَكْسِ ذَلِكَ .