فهرس الكتاب

الصفحة 4614 من 17437

الْأَصْلُ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُمْ وَاجْتَنِبُوا هَذَا السَّوَادَ فَإِنَّهُ لَوْنٌ مُشَوَّهٌ } [ رَوَاهُ أَنَسٌ ] وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُمْ فَإِنَّ النِّسَاءَ يَلِدْنَ أَشْبَاهَ إخْوَانِهِنَّ وَأَخَوَاتِهِنَّ } [ رَوَتْهُ عَائِشَةُ ] ( وَسَيِّئَةِ خُلُقٍ وَقَلِيلَةِ دِينٍ وَحَيَاءٍ ) بِالْمَدِّ وَهُوَ لُغَةً: تَغَيُّرٌ وَانْكِسَارٌ يَعْتَرِي الْإِنْسَانَ مِنْ خَوْفٍ مِمَّا يُعَابُ بِهِ مِنْ الْحَيَاةِ ، وَلِذَلِكَ سُمِّيَ الْمَطَرُ حَيَا لَكِنَّهُ بِالْقَصْرِ ، وَشَرْعًا: خُلُقٌ يَبْعَثُ عَلَى اجْتِنَابِ الْقَبِيحِ ، وَمِنْهُ التَّقْصِيرُ فِي حَقِّ مَنْ لَهُ حَقٌّ .

وَعَنْ عَاقِرٍ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { سَوْآءُ وَلُودٌ خَيْرٌ مِنْ حَسْنَاءَ عَاقِرٍ } وَالسَّوْآءُ بِهَمْزَتَيْنِ بَيْنَهُمَا أَلِفٌ بِوَزْنِ حَمْرَاءَ هِيَ الْقَبِيحَةُ ، وَهُوَ فَعْلَاءُ مِنْ السُّوءِ وَرُوِيَ سَوْدَاءُ بِالدَّالِ لَكِنَّ الْأَوْلَى فِي هَذَا الزَّمَانِ الْمَرْأَةُ الْعَاقِرُ ، وَعَنْ"شَهْبَرَةَ"وَهِيَ الزَّرْقَاءُ النَّدِيَّةُ ، وَرُوِيَ الْبَذِيَّةُ"وَلَهْبَرَةَ"وَهِيَ الطَّوِيلَةُ الْمَهْزُولَةُ"وَنَهْبَرَةٍ"وَهِيَ الْعَجُوزُ الْمُدْبِرَةُ"وَهَنْدَرَةَ"وَهِيَ الْقَصِيرَةُ الدَّمِيمَةُ فَإِنَّ مَنْ تَزَوَّجَ الدَّمِيمَةَ كَمَنْ لَمْ يَتَزَوَّجْ ، لِأَنَّهُ لَا يَغُضُّ بِهَا طَرْفَهُ قَالَ أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي هَارُونَ: أَعْلَى النَّاسِ مِنْ زُهْدٍ كَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ، وَيَلِيهِ مَنْ اتَّخَذَ مِنْ الدُّنْيَا بُلْغَةً حَلَالًا ، كَزَوْجَةٍ يَغُضُّ بِهَا طَرْفَهُ لَا يَلْهُو ، وَمُكَاثَرَةُ الدُّنْيَا بِهَا ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ صَاحِبُ الْأَصْلِ بِقَوْلِهِ: وَلَمْ يُرِدْهَا لَهْوًا وَلَا مُكَاثَرَةً ، لَمْ يُرِدْ الدُّنْيَا لِلَّهْوِ وَالْمُكَاثِرَةِ ، وَهُوَ أَنْسَبُ لِذِكْرِ الْمُكَاثَرَةِ وَلِقَوْلِهِ: يَلِيهِ رَجُلٌ يُكَاثِرُ مِنْ الدُّنْيَا حَلَالًا وَحَرَامًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ"وَلَفُوتًا"وَهِيَ ذَاتُ الْوَلَدِ ، قَالَتْ أُمُّ جَلْدَيْنِ: ثَلَاثَةٌ مَنْ اُبْتُلِيَ بِهِنَّ ثُمَّ صَبَرَ عَلَيْهِنَّ تُرْجَى لَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت