مَنْ رَأَتْ أَوَّلَ حَيْضِهَا قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَلْتَحْسُبْ مِنْ الْبَارِحَةِ ، وَتَحْسُبْ ذَلِكَ الْيَوْمَ فِي أَيَّامِ حَيْضِهَا ، وَإِنْ رَأَتْهُ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ حَسَبَتْ مِنْ اللَّيْلَةِ الْمُقْبِلَةِ ، وَإِنْ دَامَ بِهَا الدَّمُ حَتَّى تَمَّتْ خَمْسَةَ أَيَّامٍ ، فَإِنَّ رَأَتْ الطُّهْرَ فِي الْيَوْمِ الْخَامِسِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ حَسَبَتْ ذَلِكَ الْيَوْمَ مِنْ أَيَّامِ طُهْرِهَا .
وَإِنْ رَأَتْ الطُّهْرَ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ حَسَبَتْ ذَلِكَ الْيَوْمَ مِنْ أَيَّامِ حَيْضِهَا ؛ ( أَوْ ) إنْ رَأَتْهُ ( مَا بَيْنَ ) طُلُوعِ ( هَا وَبَيْنَ ) وَقْتِ ( صَلَاةِ الظُّهْرِ ) ، وَتَعُدُّهُ مَعَ لَيْلَتِهِ السَّابِقَةِ ، وَبِالْأَوْلَى إنْ رَأَتْهُ قَبْلَ ذَلِكَ ، فَإِنْ رَأَتْهُ بَعْدَ الزَّوَالِ أَلْغَتْ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَابْتَدَأَتْ مِنْ اللَّيْلَةِ الْمُقْبِلَةِ ، أَوْ تَحْسُبُ مِنْ سَاعَةٍ لِأُخْرَى ؟ ( أَقْوَالٌ ) وَذَكَرْتُ فِي شَامِلِ الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ هَا هُنَا بَحْثًا عَزِيزًا فَانْظُرْهُ تَسْتَفِدْ إنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ فِي الدِّيوَانِ بَعْدَ هَذِهِ الْأَقْوَالِ: وَكَذَلِكَ فِي الْمُدَّةِ كُلِّهَا عَلَى هَذَا الْحَالِ ، وَإِذَا رَأَتْ الْمَرْأَةُ أَوَّلَ حَيْضِهَا فَدَامَ بِهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مَعَ لَيَالِيهَا ، فَإِنْ رَأَتْ الطُّهْرَ فَلْتَغْتَسِلْ وَتُصَلِّ ، فَإِنْ رَأَتْهُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ بَعْدَ مَا طَلَعَتْ الشَّمْسُ فَلْتَغْتَسِلْ وَتُصَلِّ وَتَحْسُبُ ذَلِكَ الْيَوْمَ لِلْحَيْضِ ، وَإِنَّمَا تَحْسُبُ الْيَوْمَ الَّذِي يَأْتِيهَا فِيهِ طُهْرُهَا لِلْحَيْضِ وَالْيَوْمَ الَّذِي يَأْتِيهَا فِيهِ حَيْضُهَا لِلطُّهْرِ ، وَهَذَا إنَّمَا تَحْتَاجُ إلَيْهِ إذَا اُبْتُلِيَتْ بِالدَّمِ ، وَهَذَا فِي قَوْلِ مَنْ يَقُولُ: إنَّمَا تَنْظُرُ إلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ ا هـ ، وَخَصَّ فِي الدِّيوَانِ تِلْكَ الْأَقْوَالِ بِالْمُبْتَدِئَةِ .