فهرس الكتاب

الصفحة 4585 من 17437

الْكِتَابُ الْعَاشِرُ فِي النِّكَاحِ وَهُوَ لُغَةً: الضَّمُّ ، وَالتَّدَاخُلُ ، وَتَجَوَّزَ مَنْ قَالَ: إنَّهُ الضَّمُّ ، وَكَثُرَ اسْتِعْمَالُهُ فِي الْوَطْءِ ، وَسُمِّيَ بِالْعَقْدِ لِأَنَّهُ سَبَبُهُ ، وَقِيلَ: هُوَ حَقِيقَةٌ فِي الْوَطْءِ وَالْعَقْدِ ، وَقَالَ الْفَارِسِيُّ: إذَا قَالُوا: نَكَحَ فُلَانَةَ أَوْ بِنْتَ فُلَانٍ فَالْمُرَادُ الْعَقْدُ ، وَإِذَا قَالُوا: نَكَحَ زَوْجَتَهُ فَالْمُرَادُ الْوَطْءُ وَقَالَ قَوْمٌ: أَصْلُهُ لُزُومُ شَيْءٍ لِشَيْءٍ مُسْتَعْلِيًا عَلَيْهِ ، وَيَكُونُ فِي الْمُحَسَّاتِ كَالْوَطْءِ ، وَكَتَنَاكَحَتْ الْأَشْجَارُ ، أَيْ دَخَلَتْ أَغْصَانُ بَعْضِهَا فِي بَعْضٍ ، وَنَكَحَ الْمَطَرُ الْأَرْضَ وَفِي الْمَعَانِي: كَنَكَحَ النُّعَاسُ الْعَيْنَ .

وَشَرْعًا: الْعَقْدُ حَقِيقَةً ، وَالْوَطْءُ مَجَازًا عَلَى مَا صَحَّحَ بَعْضٌ وَلَمْ يَرِدْ فِي الْقُرْآنِ إلَّا لِلْعَقْدِ ، وَمِنْهُ { حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ } فَإِنَّ الْمُرَادَ فِيهِ الْعَقْدُ ، وَأَمَّا اشْتِرَاطُ الْوَطْءِ فِيهِ فَمِنْ السُّنَّةِ ، كَمَا إنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ التَّطْلِيقِ أَوْ الْحُرْمَةِ أَوْ الْمَوْتِ ثُمَّ الْعِدَّةِ ، وَإِلَّا لَمْ تَحِلَّ لِلْأَوَّلِ ، وَقِيلَ: حَقِيقَةٌ فِي الْوَطْءِ مَجَازٌ فِي الْعَقْدِ ، وَقِيلَ: حَقِيقَةٌ فِيهِمَا ، وَرَجَّحَهُ ابْنُ حَجَرٍ .

( بَابٌ ) فِيمَا خُصَّ بِهِ نَبِيُّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ غَيْرِهِ ، عَلَى الْإِطْلَاقِ أَوْ عَنْ بَعْضِهِ دُونَ بَعْضٍ ، مِنْ أَمْرِ النِّكَاحِ وَغَيْرِهِ تَبَعًا لَهُ لِشُمُولِ الْخُصُوصِيَّةِ ( خُصَّ ) : يُطْلَقُ التَّخْصِيصُ عَلَى مَعْنَى الْحَصْرِ ، كَمَا هُنَا ، وَعَلَى مَعْنَى الِاقْتِصَارِ عَلَى ذِكْرِ الشَّيْءِ ، سَوَاءً كَانَ غَيْرُهُ وَلَمْ يُذْكَرْ أَوْ لَمْ يَكُنْ ، وَبِاعْتِبَارِ الْأُصُولِ: عَلَى قَصْرِ الْعَامِّ عَلَى بَعْضِ أَفْرَادِهِ ( نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنِكَاحِ ) إنَاثٍ ( تِسْعٍ ) عَنْ أُمَّتِهِ ، فَقَدْ تَزَوَّجَ دَاوُد مِائَةً وَسُلَيْمَانُ ثَلَثَمِائَةٍ ، وَمَنْ أَبَاحَ لِلْأُمَّةِ تِسْعًا مُتَأَوِّلًا فِي ذَلِكَ قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ: { مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ } نَافَقَ ، أَوْ غَيْرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت