وَجَازَ لِكُلٍّ مِنْ مُشْتَرِكَيْ بَيْتٍ دُخُولٌ بِلَا إذْنٍ إنْ سَكَنُوهُ كُلُّهُمْ وَبِهِ لِمَنْ لَمْ يَسْكُنْ مَعَهُمْ فِيهِ مِنْهُمْ .
الشَّرْحُ ( وَجَازَ لِكُلٍّ مِنْ مُشْتَرِكَيْ بَيْتٍ ) بِالْمِلْكِ أَوْ بِالْكِرَاءِ أَوْ الْإِمْسَاكِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ( دُخُولٌ بِلَا إذْنٍ إنْ سَكَنُوهُ كُلُّهُمْ ) ، وَلَوْ سَكَنَ مَعَ أُمِّهِ ، لِأَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لِمَنْ قَالَ: أَسْتَأْذِنُ عَلَى أُمِّي ؟ أَتُحِبُّ أَنْ تَرَاهَا عُرْيَانَةً ؟ } إنَّمَا هُوَ فِي أُمٍّ سَكَنَتْ لَا مَعَ ابْنِهَا وَالْأَحْوَطُ أَنْ يَجْعَلَ عَلَامَةً لِدُخُولٍ ( وَ ) جَازَ ( بِهِ ) أَيْ بِالْإِذْنِ ( لِمَنْ لَمْ يَسْكُنْ مَعَهُمْ فِيهِ مِنْهُمْ ) ، وَمَنْ دَخَلَ بَيْتًا لَا سَاكِنَ فِيهِ قَالَ اسْتِحْبَابًا: السَّلَامُ عَلَيْنَا مِنْ رَبِّنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ ، وَكَذَا مَنْ دَخَلَ مَسْجِدًا ، وَقِيلَ: يُسَلِّمُ عَلَى مَنْ فِيهِ ، وَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ قَالَ بَعْضٌ: لَا سَلَامَ عَلَى مَنْ فِيهِ ، وَقَدْ قِيلَ إنَّ الْبُيُوتَ فِي: { فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ } هِيَ الْمَسَاجِدُ ، وَالْمُرَادُ سَلِّمُوا عَلَى إخْوَانِكُمْ فِيهَا ، جَعَلَ الْإِخْوَانَ كَالْأَنْفُسِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ .