وَاحِدٍ ( أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِمْ ) أَيْ عَلَى بَاقِيهِمْ ( بِلَا إذْنٍ مَا بَقِيَ فِيهِ أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدٍ ، وَلَا يُدْخَلُ ) بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ ، أَيْ لَا يَدْخُلُ كُلٌّ مِنْ صَاحِبِ الْبَيْتِ وَالْأَضْيَافِ ، وَجَازَ الْبِنَاءُ لِلْمَفْعُولِ ( عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الْوَاحِدِ الْبَاقِي فِي الْبَيْتِ بِأَنْ خَرَجَ أَصْحَابُهُ مِنْ الْبَيْتِ عَلَى أَنْ يَرْجِعُوا ، أَوْ سَافَرُوا وَبَقِيَ فِيهِ وَحْدَهُ ، وَأَمَّا إنْ خَرَجُوا عَلَى أَنْ يَرْجِعُوا فَإِنَّهُ وَلَوْ بَقِيَ فِيهِ وَحْدَهُ لَكِنَّهُ مُتَهَيِّئٌ لِدُخُولِهِمْ ( إلَّا بِإِذْنٍ ) مِنْ الْبَاقِي فِيهِ لِصَاحِبِهِ أَوْ لِصَاحِبِ الْبَيْتِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بَقَاءَهُ فِيهِ وَحْدَهُ ، وَلَوْ كَانَ خُرُوجُ الْآخَرِينَ عَلَى أَنْ يَرْجِعُوا ، لِأَنَّهُ إذَا خَلًّا لَمْ يَتَحَفَّظْ عَلَى نَفْسِهِ مِثْلَ مَا يَتَحَفَّظُ إذَا كَانَ مَعَهُ أَحَدٌ ، وَلَوْ كَانَ يَتَرَقَّبُ دُخُولَهُمْ وَلَا يَدْخُلُ أَحَدٌ عَلَى الْأَضْيَافِ بِإِذْنِ صَاحِبِ الْبَيْتِ مِنْ خَارِجٍ إلَّا إنْ دَخَلَ وَأَذِنَ لَهُمْ مِنْ دَاخِل ، وَإِذَا كَانَ الْبَيْتُ لَا يُعْتَادُ فِيهِ الِانْكِشَافُ وَلَا يُجَوِّزُهُ مُجَوِّزٌ كَالْمَسْجِدِ وَالْمَحْضَرَةِ وَالْمَدْرَسَةِ الْمُحْتَرَمَةِ وَجَمِيعِ الْمَوَاضِعِ الْمُحْتَرَمَةِ ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ الدُّخُولُ فِيهِ عَلَى مَنْ كَانَ فِيهِ وَاحِدًا أَوْ أَكْثَرَ بِلَا اسْتِئْذَانٍ .