فهرس الكتاب

الصفحة 4549 من 17437

( وَهَلْ أَنْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ اُدْخُلْ بَيْتِي مَتَى شِئْتَ ، لَا يَدْخُلُهُ حَتَّى يَسْتَأْذِنَ ؟ ) ، لَعَلَّهُ حَدَّثَ فِيهِ أَوْ غَيَّرَهُ ، وَإِنْ أَعْطَاهُ مِفْتَاحًا دَخَلَ بِلَا إذْنٍ قَوْلًا وَاحِدًا إنْ قَالَ: اُدْخُلْ كُلَّمَا شِئْتَ ، ( أَوْ جَازَ لَهُ ) : أَوْ جَازَ لَهُ أَنْ يَدْخُلَهُ مَتَى شَاءَ ( إنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ أَحَدٌ وَإِنْ بِدُونِهِ ؟ ) ( خِلَافٌ ) ، الصَّحِيحُ الثَّانِي: لِأَنَّ الِاسْتِئْذَانَ حَقُّ الْمَخْلُوقِ ، وَقَدْ أُذِنَ عُمُومًا ، فَلَا مَانِعَ مِنْهُ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ ، وَذَلِكَ كَمَا اخْتَلَفُوا فِيمَا إذَا قَالَ لَهُ: كُلْ مِنْ مَالِي ، وَلَمْ يَحِدَّ لَهُ ، فَقِيلَ: يَأْكُلُ مَرَّةً ، وَقِيلَ: ثَلَاثًا ، وَقِيلَ: مَا لَمْ يَنْهَهُ ، حَضَرَ صَاحِبُ الْمَالِ أَوْ غَابَ ، وَقِيلَ: مَا لَمْ يَغِبْ ، وَقِيلَ: لَا يَأْكُلُ إلَّا إنْ حَدَّ لَهُ بِقِيمَةٍ أَوْ مِقْدَارٍ ، وَإِنْ قَالَ: كُلْ أَوْ اشْرَبْ قَلِيلًا فَلَا ، وَقِيلَ: يَأْكُلُ أَوْ يَشْرَبُ حَاجَته لِأَنَّ الدُّنْيَا كُلَّهَا قَلِيلٌ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ } وَإِنْ وَقَعَتْ مُشَاجَرَةٌ بَيْنَ صَاحِبِ الْمَالِ وَمَنْ أُذِنَ لَهُ ، فَلَا يَأْكُلُ مِنْهُ وَلَا يَشْرَبُ وَلَا يَنْتَفِعُ لَعَلَّهُ قَدْ مُنِعَ ، وَقِيلَ: لَهُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ .

وَإِذَا عَيَّنَ وَقْتًا لِكُلِّ مَنْ أَرَادَ دُخُولًا أَوْ لِأُنَاسٍ مَخْصُوصِينَ وَخَلَّا بَيْتَهُ لِذَلِكَ فَالصَّوَابُ جَوَازُ الدُّخُولِ حِينَئِذٍ بِدُونِ اسْتِئْذَانٍ ، وَلَوْ كَانَ فِيهِ بَعْضُ مَنْ أُبِيحَ لَهُ الدُّخُولُ فِي الْوَقْتِ إنْ كَانَ فِيهِ اثْنَانِ فَصَاعِدًا ، وَإِنْ كَانَ وَاحِدٌ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ ، وَكَذَا فِي كُلِّ بَيْتٍ مُطْلَقًا ، وَإِنْ كَانَ اثْنَانِ أَوْ أَكْثَرُ يَجُوزُ لَهُمْ الِانْكِشَافُ كَالرَّجُلِ وَمَحَارِمِهِ ، وَالرَّجُلِ وَأَزْوَاجِهِ فَلَا يَدْخُلُ إلَّا بِإِذْنِهِمْ وَكَذَا فِي مَسْأَلَةِ الضَّيْفِ الْمَذْكُورَةِ فِي قَوْلِ: ( وَإِنْ خَلَّى بَيْتَهُ لِأَضْيَافِهِ جَازَ لِكُلٍّ ) مِنْ صَاحِبِ الْبَيْتِ وَالْأَضْيَافِ ، وَالْأَصْلُ الِاسْتِئْذَانُ ، فَلَا يَدْخُلُ بِلَا إذْنٍ إلَّا إنْ أَيْقَنَ أَنَّ فِيهِ أَكْثَرَ مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت