فَائِدَتَانِ الْأُولَى: أَنَّهُ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {: الِاسْتِئْذَانُ ثَلَاثًا: الْأُولَى يَسْتَنْصِتُونَ ، وَالثَّانِيَةُ يَسْتَصْلِحُونَ ، وَالثَّالِثَةُ يَأْذَنُونَ أَوْ يَرُدُّونَ } الثَّانِيَةُ: لَا يَجُوزُ الدُّخُولُ لِمَنْ اسْتَأْذَنَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ أَوْ أَكْثَرَ ، فَإِنْ جَاءَ اثْنَانِ أَوْ أَكْثَرُ قَاصِدَيْنِ لِلِاسْتِئْذَانِ جَمِيعًا لِيَدْخُلُوا جَمِيعًا قَدَّمُوا وَاحِدًا يَسْتَأْذِنَ مَرَّتَيْنِ ، فَإِنْ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ اسْتَأْذَنَ آخَرُ كَذَلِكَ مَخَافَةَ أَنْ يَسْتَأْذِنَ وَاحِدٌ ثَلَاثًا فَلَا يُؤْذَنُ لَهُ لَمْ يُؤْذَنْ لِغَيْرِهِ فَلَا يَجِدُّ أَنْ يَدْخُلَ ، لِأَنَّهُ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ ، كَذَا كَانَتْ جَمَاعَةٌ مِنْ طَلَبَةِ الْحَدِيثِ تَفْعَلُ بِبَابِ الْفَقِيهِ ، قُلْتُ: يُبْحَثُ فِيهِ بِأَنَّهُ إذَا اسْتَأْذَنَ أَحَدٌ ثَلَاثًا لَمْ يَجُزْ دُخُولُ مَنْ مَعَهُ إنْ اسْتَأْذَنُوا فَأُذِنَ لَهُمْ ، لِأَنَّ الْمُسْتَأْذِنَ ثَلَاثًا قَدْ اسْتَأْذَنَ بِنِيَّةِ الْجَمِيعِ لَا لِنَفْسِهِ ، وَكَذَا إنْ اسْتَأْذَنَ مَرَّتَيْنِ فَاسْتَأْذَنَ الْآخَرُ مَرَّتَيْنِ ، فَذَلِكَ أَرْبَعٌ فَلَا يَدْخُلُوا لِاسْتِئْذَانِهِمْ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ ، لِأَنَّ كُلًّا يَسْتَأْذِنُ بِنِيَّةِ الْآخَرِ إلَّا إنْ كَانَ كُلٌّ يَسْتَأْذِن لِنَفْسِهِ ، فَإِذَا أُذِنَ لَهُ أَوْصَلَ إلَى الْفَقِيهِ أَنَّ إخْوَانَهُ بِالْبَابِ ، فَإِذَا اسْتَأْذَنَ ثَلَاثًا فَأُذِنَ لَهُ دَخَلُوا وَإِلَّا اسْتَأْذَنَ غَيْرُهُ ؛ فَإِنْ أُذِنَ دَخَلُوا إلَّا الَّذِي قَدْ اسْتَأْذَنَ أَوَّلًا ثَلَاثًا ، وَهَكَذَا كُلُّ مَنْ اسْتَأْذَنَ ثَلَاثًا فَلَا يَدْخُلُ إلَّا إنْ أَذِنَ لِاسْتِئْذَانِ غَيْرِهِ .