الْقَوْلِ إنَّهَا أَكْثَرُ الْحَيْضِ ، وَهَكَذَا أَكْثَرُهُ عَلَى قَوْلِ إنَّهُ خَمْسَةَ عَشَرَ أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ .
( وَقِيلَ: لَا يَكُونُ هَذَا ) الدَّمُ الْمَجْمُوعُ بَعْضُهُ إلَى بَعْضٍ أَوْ الْمَذْكُورُ مِنْ الدَّمِ وَالطُّهْرِ ( حَيْضًا حَتَّى يَكُونَ الدَّمَانِ ) : أَيْ حَقِيقَةُ الدَّمِ الَّذِي قَبْلَ الطُّهْرِ وَاَلَّذِي بَعْدَهُ وَلَوْ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةٍ ( أَكْثَرُ مِنْ طُهْرٍ تَخَلَّلَهُمَا ) : أَيْ تَوَسَّطَهُمَا ( أَوْ مِثْلُهُ ) مَعَ تَقَدُّمِ الْمِقْدَارِ الَّذِي تَبْنِي عَلَيْهِ أَوْ أَكْثَرُ ، مِثْلَ أَنْ يَتَقَدَّمَ يَوْمَانِ دَمًا وَتُصَلِّي يَوْمَيْنِ طُهْرًا ، ثُمَّ دَامَ الدَّمُ سِتَّةً ، أَوْ تُصَلِّي ثَلَاثَةً بِطُهْرٍ ثُمَّ دَامَ الدَّمُ خَمْسَةً وَتَقَدَّمَ الثَّلَاثَةَ يَوْمَانِ دَمًا ، وَكَذَا إنْ جَاءَهَا ثَلَاثَةٌ دَمًا فَاثْنَانِ طُهْرًا فَخَمْسَةٌ دَمًا وَنَحْوُ ذَلِكَ ، أَمَّا إذَا كَانَ الدَّمُ أَكْثَرَ فَالْحُكْمُ بِالْأَغْلَبِ ، وَلِأَنَّ دَمَ الْحَيْضِ يَجِيءُ وَيَذْهَبُ وَيَرْجِعُ ، وَأَمَّا إذَا كَانَ مِثْلَ الطُّهْرِ فَإِنَّ دَمَ الْحَيْضِ يَجِيءُ وَيَذْهَبُ وَيَرْجِعُ وَلَا مُرَجِّحَ لِلطُّهْرِ عَلَيْهِ لِمُسَاوَاتِهِمَا عَوْدًا وَطُهْرًا ، وَلَوْ كَانَ هُوَ الْأَصْلُ ، لَكِنْ ضَعُفَتْ أَصَالَتُهُ بِتَخَلُّلِهِ بَيْنَ الدَّمِ لِمَا تَرَى أَنَّ الْمُعْتَادَةَ يَجِيءُ حَيْضُهَا ثُمَّ يَرْتَفِعُ وَيَرْجِعُ إلَيْهَا وَهِيَ فِي وَقْتِ حَيْضِهَا ، فَرَجَّحَ الْحَيْضُ بِذَلِكَ هُنَاكَ مَسْأَلَةَ الْبِنَاءِ لِلْمُبْتَدِئَةِ ، فَإِذَا كَانَ الدَّمُ أَكْثَرَ أَوْ مُسَاوِيًا عُدَّ الدَّمُ وَحْدَهُ بَعْضَ حَيْضٍ ، وَقِيلَ: هُوَ وَالطُّهْرُ ، وَالْكَلَامُ فِي دِمَاءٍ تَخَلَّلُهَا أَطْهَارٌ كَالْكَلَامِ فِي دَمَيْنِ يَتَخَلَّلُهُمَا طُهْرٌ ، وَفِي كَلَامِهِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ: حَتَّى يَكُونَ الدَّمَانِ أَكْثَرَ مِنْ طُهْرٍ تَخَلَّلَهَا أَوْ مِثْلَهُ ، وَحَتَّى لَا يَكُونَ الطُّهْرُ الْمُتَخَلَّلُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: إذْ لَمْ يَتَخَلَّلْ إلَخْ ، فَلَوْ ذَكَرَ هَذَا لَقَالَ: فَإِنْ رَأَتْ يَوْمًا إلَخْ ، فَلَوْ تَخَلَّلَ طُهْرٌ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَمْ تُلَفِّقْ الثَّلَاثَةَ وَلَا مَا بَعْدَهَا ، وَلَوْ كَانَ