فهرس الكتاب

الصفحة 4379 من 17437

وَانْتِظَارُ صَلَاةٍ فِيهِ بَعْدَ أُخْرَى بِالذِّكْرِ هُوَ الرِّبَاطُ ، وَتَعَهُّدُهُ بِكَنْسٍ مِنْ وَقْتٍ لِآخَرَ ، وَهُوَ ، قِيلَ: مَهْرُ الْحَوَرِ .

الشَّرْحُفَإِنْ قَعَدَ لِانْتِظَارِ الصَّلَاةِ وَحَاجَةٍ فَلَيْسَ فِي الصَّلَاةِ ، وَإِنْ قَعَدَ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي الْمَسْجِدِ فَلَيْسَ فِي الصَّلَاةِ لَكِنْ تَسْتَغْفِرُ الْمَلَائِكَةُ لِمَنْ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ فِي مَوْضِعٍ مَا ( وَانْتِظَارُ صَلَاةٍ فِيهِ بَعْدَ أُخْرَى بِالذِّكْرِ ) ( هُوَ الرِّبَاطُ ) كَمَا فِي الْحَدِيثِ ، بِلَا سَيْفٍ وَلَا رُمْحٍ وَنَحْوِهِمَا ، وَيَمْحُو الْخَطَايَا ، وَيَرْفَعُ الدَّرَجَاتِ وَالرِّبَاطُ مُلَازَمَةُ ثَغْرِ الْعَدُوِّ ، وَيُظِلُّهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي ظِلِّ عَرْشِهِ وَلَا ظِلَّ إلَّا ظِلُّهُ مَنْ إذَا خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ تَعَلَّقَ قَلْبُهُ بِهِ حَتَّى يَرْجِعَ إلَيْهِ ، ( وَتَعَهُّدُهُ ) عَطْفٌ عَلَى تَقَارُبُ ، وَقَوْلُهُ: وَانْتِظَارُ إلَخْ ، مُعْتَرَضٌ أَوْ انْتِظَارٌ مَعْطُوفٌ ، وَقَوْلُهُ: هُوَ الرِّبَاطُ ، مُعْتَرَضٌ أَوْ حَالٌ ( بِكَنْسٍ ) ، وَالتَّعَهُّدُ - بِضَمِّ الْهَاءِ مُشَدَّدَةً -: الْمُرَاقَبَةُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى وَالْمُحَافَظَةُ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ مُؤَكَّدًا بِقَوْلِ: ( مِنْ وَقْتٍ لِآخَرَ ) بِهَمْزَةٍ قَبْلَ لَامِ أَلِفٍ ، وَإِنْ وُجِدَتْ نُسْخَةٌ لِلْمُصَنَّفِ بِلَا هَمْزٍ ، فَبِنَاءً عَلَى أَنَّ الْهَمْزَةَ يَجُوزُ أَنْ لَا تَكْتُبَ مُطْلَقًا ، نَبَّهَ عَلَيْهِ السُّيُوطِيّ ، وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَنْ كَنَسَ مَسْجِدًا فَهُوَ كَمَنْ صَامَ يَوْمًا ، أَيْ: وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ إلَّا قَلِيلٌ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ ، وَإِنْ اجْتَمَعَ عَلَى كَنْسِهِ جَمَاعَةٌ ، فَلِكُلِّ وَاحِدٍ أَجْرُ صَوْمِ يَوْمٍ إنْ نَوَى أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكْنُسُوا مَعَهُ لَكَنَسَهُ وَحْدَهُ ، ( وَهُوَ ) أَيْ كَنْسُهُ وَلَوْ قَلَّ مَا كُنِسَ مِنْهُ ، ( قِيلَ: مَهْرُ ) أَيْ صَدَاقُ ( الْحَوَرِ ) الْعِينِ وَفِي التَّاجِ: نُدِبَتْ إمَاطَةُ الْأَذَى مِنْ الْمَسْجِدِ وَمِنْ الطَّرِيقِ ، لِمَا رُوِيَ إمَاطَتُهُ مِنْ ذَلِكَ حَسَنَةٌ ، وَلَقْطُ اللَّفْظِ: مُهُورُ الْحَوَرِ الْعِينِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت